موقع "واللا" العبري: ارتفاع عدد الإصابات إلى 11 جراء صاروخ إيراني على "بيت شيمش" غربي القدس
بدأت إسرائيل في تقنين استخدام صواريخها الاعتراضية الأكثر تطوراً، في محاولة للحفاظ على مخزوناتها الدفاعية الأقوى أمام القصف الإيراني اليومي المتواصل، مع استمرار الحرب للأسبوع الرابع.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن تل أبيب وبدلاً من الاعتماد على أسلحتها الأكثر كفاءة، تتجه إلى استخدام نسخ من ذخائر أقل تطوراً لسد الفجوة الناتجة عن الضغط المتزايد على الإمدادات.
وفي حادثة لافتة وقعت مؤخراً، أصاب زوج من الصواريخ الباليستية الإيرانية بلدتي ديمونا وعراد إصابة مباشرة، بعد فشل إسرائيل في اعتراضهما باستخدام نسخ معدلة من الذخائر الأقل كفاءة.
يوم الخميس الماضي، واجهت البلاد قصفاً مقلقاً آخر، إذ أفاد السكان بسماع صفارات الإنذار بشكل مستمر ووقوع عدة إصابات صاروخية في أنحاء متفرقة.
حتى الآن، نجحت إسرائيل في استخدام صواريخ "آرو" المتطورة على نطاق واسع لإسقاط الصواريخ الباليستية خلال هذه الحرب، وكذلك في الصراع مع إيران في يونيو الماضي.
لكنها بدأت مؤخراً في استخدام نسخ مطورة من منظومة "مقلاع داود"، المصممة أصلاً للصواريخ الباليستية قصيرة المدى، لمواجهة أهداف أكبر وبعيدة المدى، وبنتائج متفاوتة.
ويعكس هذا التحول الضغط الهائل الذي تتعرض له الجيوش في المنطقة، حيث تستهلك أسلحة باهظة الثمن ويصعب تصنيعها لصد هجمات إيرانية تعتمد على صواريخ وطائرات مسيّرة تنتج بكميات هائلة.
وأطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ ومئات الطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ بداية الحرب، ويضاف إليها عشرات المقذوفات يومياً من حزب الله.
ورغم نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في تدمير جزء كبير من قدرة إيران على الإطلاق، إلا أن القصف مستمر، مما حوّل الحرب إلى سباق بين الجانبين حول من ينفد أولاً.
وتعتمد إسرائيل على نظام دفاع جوي متعدد الطبقات طورته بالتعاون مع الولايات المتحدة، وتأتي في المستوى الأدنى "القبة الحديدية" للصواريخ قصيرة المدى، ثم "مقلاع داود" للصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز.
وتأتي في القمة صواريخ "آرو 3" القادرة على اعتراض الصواريخ بعيدة المدى خارج الغلاف الجوي، إلى جانب نسخة "آرو 2" للمديات المتوسطة والبعيدة.
ودخلت إسرائيل الحرب الحالية وقد تقلصت مخزوناتها من صواريخ "آرو" جراء الصراع السابق في يونيو، ولتعزيز الخيارات، أجرت تحديثات برمجية لجعل المنظومات الأدنى قادرة على التعامل مع تهديدات أبعد، وخضعت "مقلاع داود" لتحسينات قبل الحرب لتوسيع مداها.
كما تم تطوير "القبة الحديدية" لتعترض أهدافاً على مدى مئات الكيلومترات وطائرات مسيّرة، إذ أثارت الإصابة المباشرة في ديمونا، موطن المنشأة النووية الرئيسية، وعراد ناقوس خطر في أنحاء البلاد.