logo
العالم

"جرّب حظك".. شعار ترامب الجديد بعد "اجعل أمريكا عظيمة"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: رويترز

بعد شعار "اجعل أمريكا عظيمة مجدداً" (MAGA)، يكتسح اختصار جديد الأوساط الترامبية ويتصدر صفحات الصحافة الأمريكية، هو (FAFO) الذي يختصر عبارة تعني "جرّب حظك وسترى العواقب"؛ مما يعكس نهجاً متصاعداً يشير إلى أن أي زعيم عالمي يتحدى دونالد ترامب سيواجه انتقاماً عنيفاً خالياً تماماً من أي اعتبارات دبلوماسية.

بعبارة أخرى، يفضل الرئيس الأمريكي الملياردير معاقبة كل من يعارض المصالح الأمريكية فوراً، أو على الأقل هذه هي الصورة التي يرسمها لمصالح بلاده، وقد ظهر ذلك جليا مع نيكولاس مادورو

من البنتاغون إلى البيت الأبيض

تعود هذه "العقيدة المزعومة" باسمها لوزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي لخصها بالقول إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي ألقت القوات الأمريكية القبض عليه في 3 يناير الحالي بتهمة الإرهاب المرتبط بالمخدرات، "جرب حظه، ورأى ما حدث". 

أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فقد تعجب أمام الصحفيين في مارآلاغو قائلاً: "ما زلت لا أفهم كيف لم يستوعبوا الأمر بعد"، وذلك بعد ساعات فقط من اعتقال الزعيم الفنزويلي.

هذه العقيدة لا تستند إلى إطار استراتيجي محدد بقدر ما تعتمد على استعراض القوة الشخصية للرئيس، الذي يصفه محيطه بأنه لا يمكن التنبؤ بتصرفاته ومستعد للتحرك دون تأخير.

أخبار ذات علاقة

الرئيس ترامب ونظيره مادورو.

ترامب وفنزويلا.. استراتيجية "العصا والجزرة" لتجنب مستنقع أفغانستان

انتشار على وسائل التواصل

بين أنصار "MAGA"، يلقى المصطلح رواجاً كبيراً. فعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت في الأشهر الأخيرة مقاطع فيديو موسومة بـ"FAFO" تظهر أطفالاً يكتشفون عواقب حماقاتهم: كعض فلفل حار، أو اللعب بخرطوم المياه.

ورغم وجود المصطلح على الإنترنت مسبقاً، إلا أنه يبدو أنه حظي بزخم جديد مع إلصاقه بترامب، فقد استبدلت مقاطع الآباء الضاحكين تدريجياً بمونتاجات تجمع صور مادورو مكبل اليدين مع تعابير وجه ترامب المنتصر على خلفية موسيقى ملحمية.

لم يتأخر البيت الأبيض في تبني هذا المفهوم، حيث نشر صورة لترامب تحمل عبارة "FAFO" بعد مؤتمره الصحفي في مارآلاغو يوم 3 يناير. وحذر روبيو الدول الأجنبية من "اللعب مع الرئيس ترامب"، قائلاً: "الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة ليس لاعباً. إذا لم تكونوا تعلمون، فأنتم تعلمون الآن". 

أما هيغسيث، فقد أشار إلى أمثلة على تطبيق عقيدة "FAFO"، بما في ذلك إيران والحوثيون في اليمن والحدود الجنوبية للولايات المتحدة، مؤكداً أن "كثيراً من السياسيين يريدون الكلام... لكن الرئيس ترامب يتصرف بالفعل".

نصف الكرة الغربي هدف مباشر

ووفقاً لمجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، يبدو أن ترامب يحصر عقيدة "FAFO" حالياً في النصف الغربي من الكرة الأرضية، الذي يعتبره منطقة يمكن للولايات المتحدة التحرك فيها بحرية أكبر من بقية العالم.

وفي هذا الإطار، وجه تحذيراً مباشراً لدلسي رودريغيز، التي أصبحت رئيسة فنزويلا بالإنابة بعد اعتقال مادورو أنه إذا لم تمتثل للمطالب الأمريكية، فستواجه عملاً عسكرياً جديداً. "إذا لم تفعل الصواب، فستدفع ثمناً باهظاً للغاية، ربما أكبر من مادورو".

الخبراء يشككون

مع ذلك، يشكك بعض الخبراء في اعتبار هذا النهج عقيدة حقيقية. يقول جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس: "لا توجد عقيدة ترامب: مهما فعل، لا يوجد إطار مفاهيمي كبير؛ إنه فقط ما يناسبه في اللحظة". أما كوري شاكي، مديرة دراسات السياسة الخارجية في معهد المشاريع الأمريكية، فتحذر: "لا ينبغي تضخيم سياسة ترامب بالقول إن هناك عقيدة".

أخبار ذات علاقة

علم الاتحاد الأوروبي

"بوليتيكو": الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة مباشرة مع ترامب بشأن غرينلاند

لكن الثابت أن أسلوب ترامب القائم على التهديد الفوري واستعراض القوة يعيد تشكيل قواعد اللعبة الدولية، على الأقل في الأمريكيتين. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC