ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق
في لحظة يتصاعد فيها التوتر بين واشنطن وطهران، عاد إلى الواجهة مقطع نادر من مقابلة تلفزيونية أجراها دونالد ترامب عام 1987 مع شبكة "ABC News" والإعلامية الشهيرة باربرا والترز، كاشفاً أن أفكار المواجهة الحالية تعود إلى عقود.
في ذلك الحوار، لم يكن ترامب رئيساً ولا سياسياً، بل رجل أعمال شابا يطرح رؤية حادة تجاه إيران. قال بوضوح: "لماذا لا ندخل ونسيطر على بعض نفطهم؟ دعهم يحتفظون بإيران، وخذوا نفطهم". عبارة بدت آنذاك صادمة، لكنها اليوم تُقرأ في سياق مختلف تماماً.
وعندما ضغطت عليه والترز بالسؤال: هل يعني ذلك حرباً؟ وهل سترسل قوات المارينز؟ لم يتراجع. رد قائلاً إن "الضعف هو ما يقود إلى الحرب"، مضيفاً أنه في حال هاجمت إيران الولايات المتحدة، يجب "الدخول والسيطرة على منشأة نفطية كبرى والاحتفاظ بها لاستعادة الخسائر".
عودة هذا المقطع إلى التداول، بعد قرابة أربعة عقود، تزامنت مع الضربات الأمريكية الأخيرة داخل إيران، ما دفع كثيرين إلى إعادة تقييم خلفيات القرار العسكري. فالتصريحات القديمة تشير إلى أن فكرة استهداف النفط الإيراني لم تكن طارئة، بل جزءاً من تصور راسخ لديه منذ سنوات طويلة.
بالنسبة لمؤيدي ترامب، فإن العمليات العسكرية الحالية تهدف إلى منع "حروب طويلة" عبر ضربات استباقية. أما منتقدوه، فيرون أن الخطاب لم يتغير، وأن فكرة استخدام القوة للسيطرة على الموارد كانت حاضرة منذ البداية، ما يتعارض مع روايات بأنه جُرّ إلى التصعيد بفعل ضغوط من حلفاء مثل بنيامين نتنياهو.
وفي خضم الجدل، تمسك ترامب بموقفه، مؤكداً أنه "يفعل ما يراه صواباً"، حتى لو واجه انتقادات سياسية، محذراً من أن السماح لإيران بامتلاك قدرات نووية قد يؤدي إلى انفجار إقليمي واسع.