يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار تنفيذ عملية عسكرية داخل إيران بهدف استخراج نحو 1000 رطل من اليورانيوم، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، اليوم الإثنين.
وبحسب المسؤولين، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بعد، لكنه يبدي انفتاحاً على الفكرة باعتبارها وسيلة لتحقيق هدفه المعلن: منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن ترامب طلب من مستشاريه ممارسة ضغط إضافي على طهران للقبول بتسليم المعدات النووية كشرط لإنهاء الحرب، مؤكداً في أحاديثه الخاصة أن إيران لا يمكن أن تحتفظ بهذه المواد، وأن الاستيلاء عليها بالقوة يبقى خياراً مطروحاً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وتتوسط كل من باكستان وتركيا ومصر بين واشنطن وطهران، إلا أن الجانبين لم يدخلا بعد في مفاوضات مباشرة لوقف الحرب.
وقبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية الواسعة على إيران في يونيو/حزيران الماضي، كانت التقديرات تشير إلى امتلاك طهران أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إضافة إلى نحو 200 كيلوغرام بنسبة 20%، وهي كميات يمكن تحويلها إلى يورانيوم من درجة السلاح.
ويرجّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن معظم هذه المواد كانت مخزنة في موقعين استُهدفا في تلك الهجمات: نفق تحت الأرض في منشأة أصفهان، ومخزن في نطنز.
ويقول خبراء إن إيران ما زالت تمتلك أجهزة طرد مركزي وقدرة على إنشاء مواقع تخصيب جديدة تحت الأرض.
وبحسب مصدر مطلع على المناقشات داخل الإدارة الأمريكية، يرى ترامب وبعض حلفائه أن عملية محدودة لانتزاع المواد النووية قد تُنفذ دون إطالة أمد الحرب بشكل كبير، بما يسمح بإنهائها بحلول منتصف أبريل/نيسان.
ويؤكد ترامب في جلساته الخاصة أنه لا يريد حرباً طويلة، فيما يأمل بعض مساعديه أن يتمكن من التركيز على ملفات أخرى، من بينها انتخابات التجديد النصفي التي قد تشهد تراجعاً للجمهوريين، وفق استطلاعات الرأي.
وخلال خطاب ألقاه في ميامي، أشار ترامب إلى اليورانيوم الإيراني واصفاً إياه بأنه "الغبار النووي"، معتبراً أنه كان أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع الحرب.
ويرى ضباط أمريكيون سابقون وخبراء تحدثوا للصحيفة، أن أي عملية للاستيلاء على اليورانيوم بالقوة ستكون شديدة التعقيد والخطورة، وقد تُعد من أصعب العمليات التي قد يأمر بها ترامب.