الشرع: الاعتداءات على دول الخليج "مدانة" ونعلن تضامن سوريا الكامل معها

logo
العالم

خبير في الشأن الإيراني: ترامب يخدع طهران بالتفاوض تمهيداً لعمل عسكري واسع

الخبير في الشأن الإيراني الدكتور خالد الحاجالمصدر: إرم نيوز

قال الخبير في الشأن الإيراني اللبناني، الدكتور خالد الحاج، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعمل على خداع طهران بالتفاوض، وذلك تمهيدا لعمل عسكري جديد، يأخذ في شكل كبير، عمليات إنزال بري داخل إيران.

وأوضح الحاج، في حوار مع "إرم نيوز"، أن ترامب ليس معنيا بمن سيحكم إيران في الفترة القادمة بقدر مصالح الولايات المتحدة، على عكس رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو الذي يريد النظام القديم الذي كان قائما قبل عقود.

أخبار ذات علاقة

عناصر من ميليشيا الحوثي

حزب الله والحشد والحوثي.. أذرع إيران بمهب الريح بعد صمت المدافع

وبين الحاج أن الاغتيالات التي استهدفت قيادات إيرانية بارزة، لاسيما في الحرس الثوري، قد تؤدي إلى بروز خلافات أكبر في المرحلة المقبلة، مما سينعكس على آلية الحكم واتخاذ القرار، وخلل داخلي داخل السلطة في طهران.

ووضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وكونه على قيد الحياة، يحمل جدلا كبيرا، لاسيما أن حضوره وتأثيره ينتج عنه نهج أكثر تشددا، ووجود رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في المفاوضات، معناه  يعني أن مجتبى غير موجود .

وإلى نص الحوار:

هل ندخل في مرحلة حديث أمريكي عن تفاوض ثم يتضح أنه استعداد لعمل عسكري؟

يمكن أن تكون واحدة من أبرز سمات السياسة الحربية لدونالد ترامب هي الخداع، عبر إيهام الخصوم أو الأعداء بشيء، بينما يعمل فعليًا على شيء آخر، وهذا الأمر حصل مع إيران أكثر من مرة، لذلك، قد يتكرر السيناريو، خاصة إذا ربطنا ذلك بالتحركات العسكرية، حيث نرى وجود قوات المارينز، ومع اقتراب انتهاء المهلة التي أعطاها لإيران، قد تكون هذه القوات أصبحت في موقع يسمح لها بالانتشار، إضافة إلى تمهيد وتطهير مناطق قريبة من أماكن إنزال محتملة.

هذا الموضوع، بشكل عام، قد يكون مقدمة لعمل عسكري، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن بنود المفاوضات التي أرسلتها الولايات المتحدة أقرب إلى وثيقة استسلام، وهو ما يعكس أن سقف المطالب الأمريكية لا يزال مرتفعًا جدًا.

وبالتالي، يمكن القول إن احتمال وجود تحضيرات لعملية عسكرية من نوع آخر داخل إيران هو احتمال قائم، خصوصًا مع وجود تساؤلات داخلية إيرانية حول من يحكم إيران.

هل باتت الحرب متعلقة بالممر المائي، مضيق هرمز، بعد أن كانت تستهدف إسقاط النظام في طهران؟

صحيح أن الجزء الأكبر من الحديث السياسي اليوم يرتبط بشكل كبير بمضيق هرمز، نظرًا لتأثيره الاقتصادي العالمي، أما مسألة إسقاط النظام أو تغييره، فهناك اختلاف واضح بين ما يريده ترامب وبنيامين نتنياهو من فكرة إسقاط النظام.

ترامب لا يبدو معنيًا كثيرًا بمن يحكم إيران، بقدر ما يهمه التوصل إلى اتفاق يحقق المصالح الأمريكية، بغض النظر عن طبيعة النظام، في المقابل، يسعى نتنياهو بشكل أوضح إلى إسقاط النظام الإيراني بمعناه الصريح، بما يعني إنهاء الجمهورية الإسلامية واستبدالها بنظام أقرب إلى النظام القديم.

ولهذا نرى أن التحركات الأمريكية تركز على إضعاف النظام، بينما تستهدف الضربات الإسرائيلية مفاصل أمنية مرتبطة بالتحركات الشعبية، مثل الحرس الثوري والباسيج ونقاط التفتيش، لأنهم يتوقعوا أنها كلما ضعفت هذه القوات، ستكون التحركات الشعبية التي قد تؤدي إلى إسقاط النظام.

إلى أي مدى ترى تخبط الأجنحة داخل النظام حول المباحثات مع الولايات المتحدة؟

الأجنحة داخل النظام الإيراني تُعد جزءًا أساسيًا من بنيته، وكانت موجودة في عهد آية الله الخميني واستمرت في عهد علي خامنئي، لكن طريقة إدارة هذه الخلافات كانت مختلفة؛ لأن الخميني بحكم حضوره القوي بعد الثورة، استطاع ضبط إيقاع هذه الأجنحة، وكذلك فعل خامنئي من خلال تعزيز دور الحرس الثوري.

إلا أن الاغتيالات التي استهدفت قيادات بارزة، خصوصًا في الحرس الثوري، قد تؤدي إلى بروز خلافات أكبر في المرحلة المقبلة، ما سينعكس على آلية الحكم واتخاذ القرار، وقد ظهرت بعض المؤشرات تعديات على بعض دول المنطقة ومحاولة أجنحة داخل النظام، التنصل من المسؤولية، ما يدل على وجود خلل داخلي.

كما أن هناك حتى داخل الأجنحة نفسها خلافات داخلية، ففي الحرس الثوري توجد تيارات متشددة وأخرى براغماتية، في حين تم تهميش التيار الإصلاحي بشكل كبير بحكم أنهم كانوا شكلا ولم يتدخلوا في القرار السياسي العسكري للحرس الثوري، وهذا يعزز احتمالية تصاعد الخلافات الداخلية مستقبلاً.

من يحكم إيران فعليًا؟ ومن يمتلك القدرة على السيطرة على الحرس الثوري وضبط قراراته؟

هذا العامل هو الأساس في أي مفاوضات، إذ إن أمين مجلس الأمن القومي السابق، علي لاريجاني، كان لديه القدرة لكن مع اغتياله أصبح من يقوم بهذا الدور ابن المؤسسة ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف.

كما أن هناك تيارًا داخل الحرس الثوري يؤمن عقائديًا بأن هذه المرحلة هي "مرحلة الظهور"، ويرى ضرورة الاستمرار في المواجهة حتى النهاية.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال محوري حول وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وهل مازال حيا أم مصاب؟! ، لأن حضوره وتأثيره يعني أكثر تشددا، ووجود قاليباف في المفاوضات يعني أن مجتبى غير موجود .

إلى أي مدى ترى الرهان الأمريكي والإسرائيلي على المكونات والأعراق داخل إيران في المرحلة المقبلة؟

الرهان الإسرائيلي على هذا العامل يبدو أكبر من الرهان الأمريكي، الولايات المتحدة لا تفضل الفوضى داخل إيران، لأنها تسعى إلى استقرار يخدم مصالحها الاقتصادية، بينما قد ترى إسرائيل في الفوضى فرصة لتغيير شامل للنظام وإسقاط من يحملون أفكارا وأمورا عقائدية ضدها وبالتالي القضاء عليهم.

لكن في المقابل، شهدنا قبل الحرب تحركات في "البازار"، وهو عنصر مؤثر في بنية النظام، بسبب الضغوط الاقتصادية، مما يشجع إسرائيل أنه إذا تفاقمت الأزمة المعيشية المالية، فقد يؤدي ذلك إلى تحركات داخل المدن الرئيسية، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات تغيير النظام.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC