الطاقة الذرية الإيرانية: جميع أنظمة السلامة ومراقبة البيئة وإدارة الطوارئ مستقرة وفعالة

logo
العالم

القنبلة النووية.. ما وراء "ورقة التوت" الأخيرة بيد إيران

نماذج رمزية لصواريخ إيرانية في أحد شوارع طهرانالمصدر: رويترز

في تطور لافت وغير مسبوق، بدأ محللون إيرانيون يتحدثون علنًا عن مفهوم "الدرع النووي" خلال الأيام الأخيرة، في إشارة واضحة إلى قدرة إيران على حماية نفسها نوويًا في مواجهة الضغوط العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية المستمرة.

وقال خبراء إن الخطاب الإيراني الجديد لم يأتِ من فراغ، بل يُفسَّر على نطاق واسع على أنه تمهيد مدروس ومنهجي لإعلان محتمل عن امتلاك إيران للسلاح النووي، خاصة مع دخول الحرب مرحلة الاستنزاف.

أخبار ذات علاقة

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر

إيران: محطة بوشهر النووية تواصل عملها رغم الهجمات

وأكدوا أن هذا الخطاب يأتي في مرحلة تسبق انتهاء مهلة الأيام العشرة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل البدء في تدمير منشآت الطاقة المدنية ومحطات تحلية المياه".

ومع استمرار الضربات الأمريكية-الإسرائيلية للأسبوع الرابع على التوالي، دخلت إيران مرحلة الاستنزاف الاستراتيجي، وسط خسارة جزء كبير من قدراتها الجوية والبحرية، التي أعلن دونالد ترامب عن تدمير أكثر من 80% منها.

وفي ظل هذا الوضع، بدأت أصوات إيرانية مؤثرة، من بينها محللون عسكريون مقربون من الحرس الثوري، تتحدث عن "الدرع النووي" كخيار استراتيجي ضروري لمواجهة ما تصفه بـ"التهديد الوجودي" للنظام.

تمهيد سياسي-نفسي

ويفسّر المحلل السياسي باسل الحاج جاسم الخطاب الإيراني الجديد على أنه تمهيد سياسي-نفسي لإعلان محتمل عن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، أو على الأقل بلوغ "العتبة النووية" بشكل علني، ردًا على الضغوط المتصاعدة، لا سيما مع اقتراب المهلة الأمريكية التي تهدد بتدمير المنشآت الحيوية المدنية.

ويرى جاسم في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن تصاعد الحديث عن "الدرع النووي" يمثل رسالة مباشرة إلى ترامب، مفادها أن أي استهداف للمنشآت الحيوية سيقابَل برد نووي محتمل، أو على الأقل بتغيير جذري في العقيدة النووية الإيرانية.

وأضاف أن النظام الإيراني يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة نتيجة الاستنزاف الاقتصادي والعسكري، وأن الإعلان عن امتلاك سلاح نووي قد يسهم في تعزيز الروح المعنوية لدى الشارع والحرس الثوري.

وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن مصادر داخل إيران أن الجدل بين التيار المتشدد حول السعي لامتلاك قنبلة نووية أصبح أكثر حدة وعلنية، في ظل تصاعد الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية.

وأشار مصدران إيرانيان وصفتهما الوكالة بأنهما "رفيعا المستوى" إلى أن سيطرة الحرس الثوري، عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الحرب، عززت صعود الآراء المتشددة بشأن البرنامج النووي.

من جانبه، يتفق المحلل نعمان جوهر الطيب مع هذا الطرح، معتبرًا أن الحديث عن "الدرع النووي" لا يندرج ضمن الدعاية فحسب، بل قد يعكس خطوة تمهيدية لتغيير العقيدة النووية الإيرانية.

أخبار ذات علاقة

منشآت تخصيب اليورانيوم في مركز نطنز للأبحاث النووية

إيران تدرس الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

خيار وجودي

وأضاف، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن طهران تجد نفسها أمام خيار وجودي: إما الإعلان عن امتلاك سلاح نووي لردع الولايات المتحدة، أو مواجهة ضربات قد تدمر قدراتها المدنية والعسكرية.

ووصف الطيب الخطاب الإيراني بأنه "خطير للغاية"، محذرًا من أن أي إعلان نووي محتمل يعني دخول الحرب مرحلة جديدة كليًا، قد يدفع الضغط الأمريكي فيها طهران نحو خيارات يائسة.

وختم قائلا إنه قد تتضح خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت المهلة الأمريكية نقطة تحول نحو التسوية، أم أنها ستدفع إيران إلى خيار نووي، غير أن التصعيد اللفظي الإيراني ينذر بأن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر خطورة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC