خامنئي لترامب: لن تتمكن أنت أيضا من إسقاط الجمهورية الإسلامية

logo
العالم

"توافق استراتيجي" بين واشنطن وتل أبيب.. هل فقدت إيران أوراقها بمفاوضات جنيف؟

ترامب وخامنئي ونتنياهوالمصدر: إرم نيوز

لم تشهد علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تباينا في المواقف والتوجهات، مثلما يجري حاليا في الملف الإيراني، إذ تتجدد فيه المباحثات بين طهران وواشنطن في جنيف بوساطة أمريكية، وهو المسار الذي يميل إليه ترامب حاليا.

وفي الوقت الذي يريد فيه ترامب ويسعى للتفاوض وعدم الذهاب إلى حرب مفتوحة قد تأتي بفوضى في إيران تنعكس على المنطقة ويكون لها آثار سلبية مباشرة على شعبيته واستكمال ولايته الثانية، لا يرى نتنياهو، أفضل من الوقت الحالي الذي يعتبر فيه النظام الإيراني متخبطا، لتوجيه الضربة القاصمة به.

أخبار ذات علاقة

جنيف تجمع حربي الشرق والغرب على طاولة واحدة

مفاوضات بنكهة الصفقات.. هل تنجح جنيف في هندسة تسوية ملفّي إيران وأوكرانيا؟

ولكن قد تذهب الحالة التي عليها إيران من فقدان أوراق عدة لها في الفترة الأخيرة، أهمها التماسك الداخلي في ظل الاحتجاجات التي هزت البلاد وما جرى من ضربات قاتلة للأذرع في لبنان والعراق واليمن ومن قبل الصدام بين قادة السلطة، إلى حدوث توافق بين ترامب ونتنياهو نحو طهران.

وفي هذا الصدد، يرى مراقبون أنه ربما تختلف الولايات المتحدة وإسرائيل في بعض الزوايا فيما يخص إيران، لكن في النهاية هناك توافق استراتيجي بينهما، ولن يتخلى أي منهما عن الآخر مهما كان حجم التباين.

وبحسب خبراء في الشؤون الإقليمية لـ"إرم نيوز"، فإن ترامب يريد تسوية مع طهران تحقق له ما يريد من انتصار يقوم بتسويقه بالداخل الأمريكي وبالتالي يكون الرابح الكبير ووسط مخاوف أمريكية من المماطلة الإيرانية في التفاوض، وهو قد يترتب عليه القيام بضربة محدودة تحرك العملية.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، خلال زيارته إلى تل أبيب، إن الولايات المتحدة على بعد "أسابيع" من اتخاذ قرار بشأن إيران. وذكر غراهام، العضو في الحزب الجمهوري والمقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن "الخلاصة هي أننا على بُعد أسابيع، لا أشهر، من اتخاذ قرار بشأن إيران".

فيما اعتبرت إيران أن الموقف الأمريكي بشأن ملفها النووي بات "أكثر واقعية"، بالتزامن مع عقد الطرفين في جنيف جولة ثانية من المباحثات التي بدأت هذا الشهر على وقع تهديد واشنطن طهران بتدخل عسكري.  

ويعتقد الخبير في الشؤون الإقليمية، كفاح محمود، عدم وجود عداء متأصل بين الطرفين، أي إيران والولايات المتحدة، موضحا أن واشنطن تدرك جيدًا أن طهران كانت حليفًا استراتيجيًا لها عبر عشرات السنين.

ويرجح محمود، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن تفضي المفاوضات الجارية إلى اتفاق مهم جدًا بين طهران وواشنطن، وسط آمال إقليمية ودولية بألا يصل الوضع إلى حد الحرب، لأن ذلك ليس في مصلحة الشرق الأوسط، نظرا لما يحمله من تأثيرات على الأمن والسلم في المنطقة وكذلك على حركة تجارة النفط.

كما أشار إلى أنه لا يميل إلى القول إن إيران باتت بلا أوراق، مؤكدًا أنه لا تزال هناك أوراق مهمة بيدها، داعيًا إلى عدم حصر الأمر في الملف النووي فقط، إذ إن هناك أكثر من ملف بيد الإيرانيين، وفق قراءته.

 واعتبر محمود أن إدارة ترامب لا تميل إلى الحسم العسكري بقدر ما تستخدمه أداة للضغط من أجل إنجاح خيارات السلم والتفاوض الحوار وتحقيق المكاسب، دون تداخل جراحي، وذلك في وقت ينتظر فيه الجولة القادمة من المباحثات بين الجانبين في جنيف.

وبدوره، يقول المختص في شؤون الشرق الأوسط، قاسم يوسف، إن الحرب على الطاولة في وقت يعتبر نتنياهو من أنصار الضربة السريعة ويدفع في اتجاه أن واشنطن وتل أبيب ليس أمامهما سوى الحرب التي تسقط النظام في حين أن لدى ترامب وجهة نظر مغايرة مع اقتراب الانتخابات النصفية في بلاده.

تغيرات دراماتيكية في المشهد الإيراني

ويؤكد يوسف في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن ترامب يريد تسوية تحقق له ما يريد من انتصار يقوم بتسويقه بالداخل الأمريكي وبالتالي يكون الرابح الكبير ووسط مخاوف أمريكية من المماطلة الإيرانية في التفاوض، وهو ما قد يترتب عليه القيام بضربة محدودة تحرك العملية.

وتابع أن هناك حدودا لأي ضربة نحو طهران في هذا التوقيت، تقوم على مرتكزات، الأول أن تكون سريعة لا تزيد عن 3 أسابيع وأن تؤدي إلى تغيرات دراماتيكية في المشهد الإيراني بمعنى إما سقوط النظام أو استسلامه.

وأردف يوسف أن الضربة التي هي على شاكلة حرب الـ12 يوما لن تكون مفيدة لترامب لأنها بمثابة خسارة تذهب مباشرة إلى الانتخابات النصفية المقبلة.

وبحسب يوسف فإن هناك تقاطعات بين ترامب ونتنياهو تتعلق بضرورة كبح إيران ولكن التباين متعدد فيما يتعلق بالطريقة في وقت لا يمكن تصور توجه الرئيس الأمريكي الذي كثيرا ما يلجأ للخديعة وهو ما فعله في حرب حزيران/ يونيو الماضي بقرار مباغت بضرب المفاعلات النووية وربما يجري ذلك مجددا، عندما يجد أن طرق الاتفاق مقطوعة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC