رأت قناة عبرية استحالة إبرام واشنطن اتفاقًا مع الإيرانيين، مستبعدة خوض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاوضات "جادة"، وعزت تقديراتها إلى "سخرية" الرئيس الأمريكي من اتفاق باراك أوباما السابق، فضلًا عن مساهمة بنيامين نتنياهو الكبيرة في إجهاض أي ثقة أمريكية في طهران.
ونقلت "قناة 14" عن محللها السياسي، ماتي توشفيلد، أن "فرص توقيع الرئيس الأمريكي على اتفاق مع الإيرانيين ضئيلة للغاية".
واستند في تحليله إلى "سخرية ترامب من أوباما بسبب الاتفاق الذي أبرمه مع إيران، وعندما أصبح رئيسًا، انسحبت الولايات المتحدة منه".
لذلك أكد أنه "لا توجد أي فرصة لضلوع ترامب في مفاوضات "جادة" مع الإيرانيين".
ووصف توشفيلد استحالة الأمور، قائلًا: "لا أرى أن الولايات المتحدة في عهد ترامب ستدخل في مفاوضات، وتقول "نحن نصدق الإيرانيين"، وترفع العقوبات الاقتصادية وتثري خزائنها" وفق تعبيره.
وأشار المعلق إلى طبيعة اجتماع نتنياهو الأخير مع ترامب في منتجع "مار إيه لاغو"، مبديًا ملاحظته على إجراء اللقاء "تحت ستار من السرية غير العادية. وأوضح: "الاجتماع، سواء قبله أو بعده، له تأثير كبير مقارنة بالاجتماعات الأخرى".
وأشار إلى أن "هذا أمر غير معتاد للغاية. كذلك حقيقة عدم وجود أي تواصل، بالإضافة إلى أن التصريحات اللاحقة لم تقدم الكثير، لا تصريح ترامب، الذي تحدث عدة مرات منذ ذلك الحين، ولا البيان الرسمي الصادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".
وبحسب توشفيلد، انصبّ جهد نتنياهو الرئيس في الاجتماع على تغيير التصور الأمريكي بشأن إمكانية الوثوق بالنظام في طهران.
وأضاف: "هناك تقدير متزايد في تل أبيب بأنه مهما قال الإيرانيون، فلن يرضي ذلك الأمريكيين، حتى لو رفعوا الآن راية بيضاء".
وألمح إلى أن نتنياهو عمل بنشاط على ترسيخ هذا التصور، قائلًا: "هذا أحد الأمور التي استثمر فيها نتنياهو الاجتماع، وهو إجهاض مصداقية إيران قدر الإمكان.
وخلص إلى أن رسالة نتنياهو كانت واضحة: "لا يهم ما يقولونه لكم، ستعرفون أنهم يكذبون"، وفق تعبيره.
وعزز نتنياهو رسالته للأمريكيين باستعراض معلومات استخباراتية، تمتلكها إسرائيل في هذا السياق، بالإضافة إلى عرضه نماذج من أنشطة إيران في الماضي، وفق تحليل القناة العبرية.