وجّه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحذيرًا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأكد أن بلاده سترد على أي استهداف أمريكي لها بقصف إسرائيل، واستهداف المصالح الأمريكية.
وخلال جلسة مغلقة عقدها البرلمان الإيراني صباح اليوم، لبحث التطورات الأخيرة في الشارع الإيراني، وسط تصاعد التوترات الداخلية والإقليمية، أطلق قاليباف مواقف شديدة اللهجة تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.
وحذّر قاليباف من أن "أي عدوان عسكري على إيران سيقابل برد مباشر"، وقال إن "العدو استغل مطالب الشعب الإيراني المشروعة، ويشن اليوم حرباً إرهابية داعشية من الداخل، بعد فشله وهزيمته في العدوان العسكري الأخير"، مؤكداً أن إيران تواجه في المرحلة الحالية حرباً مركبة ومتعددة الأبعاد.
وأضاف قاليباف أن إيران تخوض اليوم مواجهة مع الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي على 4 جبهات متزامنة: الجبهة الاقتصادية، والجبهة المعرفية والإعلامية، والجبهة العسكرية، إضافة إلى الجبهة الإرهابية، مشدداً على أن هذه الحروب ليست جديدة، لكنها باتت أكثر تعقيدًا وحدة في المرحلة الراهنة.
وأكد قاليباف أن قوى الأمن الداخلي ستتصدى بقوة وحزم لما وصفها بـ"الحرب الإرهابية الداعشية"، مشيراً إلى أن "الشعب الإيراني وقف بوجه العدوان وأثبت صموده ووطنيته"، وأن الأمن المستدام يمثل شرطاً أساسياً للاستقرار الاقتصادي ومعيشة المواطنين.
وفي لهجة تصعيدية، قال قاليباف إن "الرئيس الأمريكي أعلن رسمياً دعمه للحرب الإرهابية ضد إيران"، مضيفاً أن طهران "ستتصدى لهذه المخططات وستحبطها كما أحبطت تنظيم داعش في السابق".
وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده "تعترف بحق الاحتجاج والاعتراض"، لكنه شدد في المقابل على أن "الدولة لن تتهاون مع الإرهاب والعناصر الداعشية التي تستهدف الأمن والاستقرار"، لافتاً إلى أن مؤشرات الأيام الأخيرة تُظهر تراجعاً واضحاً في وتيرة الاضطرابات.
وختم بالقول إن "حسابات العدو خاطئة، وأحلامه لن تتحقق أبداً"، مشدداً على أن "أبناء إيران سيفشلون جميع المخططات الهادفة إلى زعزعة استقرار البلاد".
وشهدت الجلسة هتافات أطلقها عدد من أعضاء مجلس الشورى ضد الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد الخطاب السياسي والأمني داخل المؤسسة التشريعية الإيرانية.