كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأحد، أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أجروا مناقشات أولية حول كيفية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، إذا لزم الأمر للوفاء بتنفيذ تهديدات الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك تحديد المواقع التي قد يتم استهدافها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي مطلع قوله إن "أحد الخيارات المطروحة للنقاش هو شن ضربة جوية واسعة النطاق على عدد من الأهداف العسكرية الإيرانية".
في المقابل، ذكر مسؤول آخر للصحيفة أنه "لا يوجد إجماع على مسار العمل الواجب اتباعه، وأنه لم يتم نقل أي معدات أو أفراد عسكريين ضمن الاستعدادات لشن الضربة على إيران".
وأكد المسؤولون في تصريحهم للصحيفة على أن "هذه المناقشات جزء من التخطيط المعتاد"، مؤكدين في الوقت ذاته أنه "لا توجد أي مؤشرات على هجوم وشيك ضد إيران".
يأتي ذلك وسط استمرار ارتفاع حصيلة القتلى خلال الاحتجاجات في إيران، بالتزامن مع انقطاع الإنترنت وخدمات الهاتف، مما جعل من الصعب الحصول على قراءة دقيقة للأحداث هناك، بحسب الصحيفة.
وتقول "وول ستريت جورنال" إن ذلك الارتفاع في أعداد القتلى تزامن مع تقارير تفيد باستخدام قوات الأمن للقوة المميتة ضد المتظاهرين.
وتعهد الجيش الإيراني، السبت، بالانضمام إلى حملة القمع ضد المتظاهرين، في واحدة من سلسلة تحذيرات متصاعدة من أجهزة الأمن في البلاد، مع توسع وتصاعد المظاهرات.
وأعلن الجيش الإيراني أنه "سيحمي بحزم المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة"، محملاً إسرائيل وما وصفه بـ"الجماعات الإرهابية" مسؤولية الاضطرابات، ومتعهدًا "بإحباط مخططات العدو".
ومثّل تعهد الجيش بالتدخل تصعيدًا من جانب السلطات التي اتخذت في البداية موقفًا أكثر تصالحًا مع المتظاهرين، وفق الصحيفة، مشيرة إلى أن تهديد الجيش بالتدخل جاء بعد تحذيرات أخرى من أجهزة أمنية.
وعبّرت المظاهرات الأولى بشكل رئيسي عن شكاوى بشأن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، لكنها تطالب الآن بإنهاء النظام الثيوقراطي الإيراني برمته. وحتى الآن، اقتصرت عمليات قمع الاحتجاجات على الشرطة وقوات الأمن شبه العسكرية.
ورأت الصحيفة أن النظام الإيراني يواجه معضلةً في التعامل مع تصاعد حدة هذه الاحتجاجات، في حين لا تملك إيران قدرة تذكر على معالجة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن العقوبات المشددة.
لكن الرئيس ترامب حذر عدة مرات هذا الأسبوع من أنه سيتدخل لوقف حملة القمع الدموية في إيران، وكتب، السبت، على منصته "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي، أن "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. أمريكا على أهبة الاستعداد للمساعدة".
ونقلت الصحيفة عن آدم روسيل، الباحث في "ميليتانت واير"، وهي شبكة من الخبراء الذين يفحصون الأسلحة التي تستخدمها الجهات الفاعلة غير الحكومية، قوله إن "الأسلحة المستخدمة تضمنت قاذفة غاز مسيل للدموع تُطلق من الكتف وبندقية يمكن تحميلها بطلقات الخرطوش أو ذخيرة أثقل".
وحذر جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري، الجمعة، من أن الحفاظ على النظام الديني في البلاد يمثل خطًا أحمر، واحتفظ بحقه في الرد، وفقًا لوكالة أنباء "تسنيم" التابعة للحرس الثوري.