أكد مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يكون سارياً إلى أجل غير مسمى، مشددًا على أن مطالب إيران بالاستمرار في التخصيب على أراضيها تمثل العقبة الرئيسة التي قد تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتصر إيران على حقها في الاحتفاظ ببرنامج التخصيب داخل أراضيها، وهو ما اعتبرته إدارة ترامب أحد أبرز التحديات في المفاوضات. وقال ويتكوف: "نبدأ مع الإيرانيين على فرضية عدم وجود أي بند زمني، سواء حصلنا على اتفاق أم لا، وفرضيتنا هي: عليكم الالتزام مدى الحياة، وفقًا لـ"أكسيوس".
وتركز المباحثات الحالية على حجم التخصيب المستقبلي ومصير مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب، مع احتمال السماح بتخصيب رمزي إذا أثبت الإيرانيون أنه لن يمكنهم من تطوير أسلحة نووية.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الإيرانيين يواجهون ضغوطاً من وسطاء مثل سلطنة عمان وقطر ومصر وتركيا للتوصل إلى اتفاق يحد من خطر الحرب، لكن مستوى التخصيب الذي تصر عليه إيران يبقى نقطة خلاف رئيسية.
ومن المتوقع أن يلتقي ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، يوم الخميس، مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمناقشة اقتراح مفصل للاتفاق النووي، الذي قالت مصادر إيرانية إن القيادة السياسية في إيران قد وافقت عليه، دون أن يتم التأكد من تقديمه رسمياً للجانب الأمريكي.
من المرجح أن يكون الاجتماع في جنيف هو الفرصة الأخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي؛ إذ أن الرسالة التي سيقدمها كوشنر وويتكوف لترامب بعد الاجتماع سيكون لها تأثير كبير على قرار الرئيس بالاستمرار في المحادثات، أو إصدار أوامر بشن حملة عسكرية ضد إيران.
وأكد عباس عراقجي في مقابلة مع "India Today" أن هدف إيران في المفاوضات هو منع الحرب، مضيفاً: "في الجولة السابقة أحرزنا تقدماً، ونأمل أن نبني على هذا التقدم اتفاقاً دائماً يحافظ على سلمية برنامجنا النووي."
وتعتبر هذه الجولة في جنيف بمثابة الفرصة الأخيرة لتحقيق تقدم دبلوماسي قبل أن يتخذ البيت الأبيض قراراً حاسماً بشأن استمرار المفاوضات أو اللجوء إلى الخيار العسكري.