logo
العالم

"لوموند": عودة ظهور ميركل تثير جدلا حول احتمال ترشحها لرئاسة ألمانيا

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركلالمصدر: رويترز

عادت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، إلى دائرة الضوء السياسي في ألمانيا من خلال مشاركتها في مؤتمر حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU)، للمرة الأولى منذ مغادرتها منصبها قبل عدة أعوام.

وعلى الرغم من أنها لن تلقي كلمة، فإن حضورها في المؤتمر يثير التكهنات حول احتمال ترشحها لرئاسة الجمهورية في المستقبل، في وقت تنتقد فيه سياسات الحكومة الحالية وتترك بصماتها على النقاش العام في البلاد.

وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن ميركل، البالغة من العمر 71 عامًا، تحضر مؤتمر "شتوتغارت" الذي يعقد، اليوم الجمعة وغدًا السبت، ويقتصر حضورها على الفترة التي تسبق انتخاب فريدريش ميرتس، رئيسًا للحزب، الذي يسعى لتجديد ولايته.

أخبار ذات علاقة

مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس

مقامرة "ميرتس" النووية.. برلين تبحث عن "صمام أمان" فرنسي ضد شبح موسكو

دعم ضمني

ويجري التصويت على رئاسة الحزب، اليوم الجمعة، في حدث يتابعه الإعلام السياسي من كثب، وسط تكهنات واسعة حول الرسائل السياسية التي قد تنقلها ميركل بمجرد ظهورها.

ويأتي ظهور ميركل في ظل تحديات تواجه ميرتس، الذي يعاني من شعبية أقل مقارنة بسلفه الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس.

وتواجه ألمانيا في عهد ميرتس، ضغوطًا اقتصادية نتيجة تباطؤ النمو وارتفاع أسعار الطاقة، وتوترات داخلية في التحالف الحاكم، إضافة إلى 5 انتخابات إقليمية مرتقبة في 2026 قد تمنح مكاسب للتيارات اليمينية المتطرفة.

وأوضحت الصحيفة أن حضور ميركل يعد بمثابة دعم ضمني لميرتس، لكنه يكشف أيضًا عن الانقسامات داخل الحزب بين مؤيدي نهجها الوسطي ومن يطالب بسياسة أكثر محافظة وشدّة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

رسائل دقيقة

وبحسب الصحيفة، كثفت ميركل، منذ صدور مذكراتها "Liberté" في نهاية 2024، ظهورها العام لتوجيه رسائل سياسية دقيقة، الأمر الذي جعل كل حديث لها محط متابعة دقيقة في وسائل الإعلام الألمانية والأوروبية.

وانتقدت ميركل تشدد الحكومة في سياسة الهجرة، وأبدت تحفظها على مواقف الحزب من بعض التصويتات البرلمانية التي شاركت فيها أصوات حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف.

كما أعربت عن استيائها من قرار ميرتس دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بدل شخصية من ألمانيا الشرقية للاحتفال بذكرى إعادة التوحيد، معتبرة أن هذا القرار يفتقد البُعد الرمزي للتاريخ الألماني الموحد.

وأشارت الصحيفة إلى أن ميركل تستمر في إثارة النقاش حول إرثها السياسي، إذ ينتقد البعض دعمها لخط أنابيب "نورد ستريم 2"، وسياسة استقبال اللاجئين في 2015–2016، إلى جانب عدم توقعها بعض التحديات الاقتصادية الأخيرة المرتبطة بالحرب التجارية وتراجع الصادرات.

وأكد تقرير الصحيفة أن ميركل تبقى رمزًا للفترة التي شهدت ألمانيا فيها استقرارًا اقتصاديًا واعتدالًا سياسيًا، فيما تحظى مذكراتها وظهورها الإعلامي بتفاعل واسع من الجمهور، ما يعيد تأكيد موقعها المهيمن في المشهد السياسي الألماني حتى بعد سنوات من التنحي.

أخبار ذات علاقة

طائرة مقاتلة من طراز FCAS

صراعٌ فرنسي ألماني على القيادة يهدد مشروع مقاتلة أوروبا المستقبلية FCAS

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC