سلطنة عمان تؤكد اتخاذها كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنها واستقرارها
رسم كشيشتوف بوميينسكي، السفير البولندي السابق لدى العراق والمملكة العربية السعودية، صورة قاتمة لمسار الصراع الحالي في الشرق الأوسط بين إيران من جهة والتحالف الأمريكي الإسرائيلي من جهة أخرى.
وقال بوميينسكي في تصريح خاص لموقع "إرم نيوز": "نحن في منطقة بلا طرق معبّدة، لا أحد، بما في ذلك القوى الكبرى، يستطيع التنبؤ بالاتجاه النهائي لهذا الصراع".
وقدّر السفير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل إلى تخفيف التصعيد التدريجي، لكنه أبدى شكوكًا جدية حول ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيسير في الاتجاه ذاته، مرجّحًا ألّا يفعل.
وأضاف: "ثمة نافذة تبدأ في الانفتاح للجهود الوساطية، وحتى في حال تراجع نسبي للتوترات، ستستمر الأعمال العدائية لكن بأشكال مختلفة".
رسالة إيران الموجعة لدول الخليج
كما يرى بوميينسكي أن الضربات الإيرانية على البنية التحتية الطاقوية في دول المنطقة ليست عشوائية، وهي تستهدف الأساس الذي تقوم عليه هذه الدول الحديثة، وهو الاستقرار والمشاريع التحولية الكبرى.
هرمز.. يكفي حارس ثوري واحد
ولا يتوقف الخطر عند حدود الصواريخ، فمضيق هرمز الذي يمرّ عبره 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم بات رهينة معادلة بسيطة وهشة في آنٍ واحد، وفق السفير البولندي.
ويؤكد بوميينسكي "يكفي حارس ثوري واحد بصاروخ محمول على الكتف لشلّ الملاحة، لأن شركات التأمين لن تتحمل تكاليف التأمين في منطقة حرب نشطة"، وهو سيناريو قد يكون أشد فتكًا بالاقتصاد العالمي من آلاف الصواريخ.
الصين تترقب وتنتظر
أما عن موقف الصين، فيصفها السفير بأنها تلعب دور المتفرج الذكي في هذه الأزمة: تعتمد على إمدادات الغاز والنفط الخليجية، لكنها تستثمر في الوقت ذاته كل تورط أمريكي في "حرب لا نهاية لها" لتعزيز موقعها في التنافس العالمي.
بكين، بحسب بوميينسكي، "المستفيد الأكبر من أخطاء السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط".
ويختتم السفير بتحذير موجّه لصانع القرار البولندي، مستحضرًا شبح عام 2003 حين أغرى السياسيون البولنديون مواطنيهم بوعود عقود النفط و"المكانة الاستعمارية" في العراق، ولم يتحقق شيء منها.
ويدعو إلى نقاش جاد بمشاركة خبراء حقيقيين بدلًا من "تصريحات كاريكاتورية" لسياسيين، محذرًا من موجات إرهاب وهجرة قد تجتاح أوروبا إذا انهار النظام الإيراني.