حذّر زعيم التيار الإصلاحي في إيران، محمد خاتمي، من وجود "مؤامرة كبرى محكمة التخطيط" تستهدف وحدة البلاد وتماسكها الوطني، في بيان أصدره على خلفية التطورات الأخيرة التي تشهدها إيران.
وقال خاتمي في أول موقف له منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في 28 من الشهر الماضي، إن انزلاق الأحداث نحو العنف المباشر أدى إلى "تغيير سريع في مشهد الإقرار الرسمي بحقّ الشعب في الاحتجاج"، معرباً عن قلقه من تداعيات هذا التحول على الاستقرار الداخلي والمسار السياسي في البلاد.
وأشار إلى أن التصريحات العلنية الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، بالتوازي مع الدعم الأمريكي المعلن، "لا تترك مجالاً للشك بوجود مخطط يستهدف إيران"، مؤكداً أن ما يجري يتجاوز الاحتجاجات الداخلية ليأخذ أبعاداً تمس الأمن الوطني.
ودعا خاتمي إلى الحفاظ على وحدة المجتمع الإيراني وتفادي الانجرار إلى دوامة العنف، مشدداً على ضرورة معالجة الأزمات عبر المسارات السياسية والقانونية، بما يصون حقوق المواطنين ويمنع استغلال التطورات الداخلية من قبل أطراف خارجية.
وفي وقت سابق، أفادت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري بأن السلطات الإيرانية اعتقلت 3 آلاف شخص من أعضاء ما وصفتهم بـ“الجماعات الإرهابية” على خلفية الاحتجاجات.
وادّعت السلطات بأن هذه الاحتجاجات شهدت مقتل عناصر من قوات الجمهورية الإسلامية والمواطنين على يد “إرهابيين مسلحين”، في حين تشير تقارير مستقلة إلى أن العديد من المتظاهرين والمصابين تم اعتقالهم أيضاً، بما في ذلك أفراد الطواقم الطبية الذين قدموا المساعدة للجرحى.
وتزامن هذا مع استمرار قطع الإنترنت على نطاق واسع في إيران، ما جعل من الصعب التحقق من أبعاد عمليات الاعتقال والقتل وحالة الجرحى.
ورغم ذلك، تواصل وسائل الإعلام التابعة للحكومة نشر روايتها الخاصة للأحداث، مركزة على تصوير المعتقلين على أنهم متورطون في أعمال “إرهابية”.
وعلى مدى الأيام الماضية، ظهرت مقاطع فيديو تُظهر المعتقلين أمام الكاميرات وبحضور مسؤولين حكوميين، من بينهم غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية، حيث تم بث اعترافات قسرية.
وأعربت المنظمات الحقوقية والمحامون المستقلون عن قلقهم إزاء ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يتعرض لها المتهمون.