كشفت كبيرة مذيعات شبكة CNN، كريستيان أمانبور، نقلاً عن مصدر مطّلع على خطط الإدارة الامريكية والمناقشات الخاصة بشان إيران، أن المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني كان يُنظر إليه من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل باعتباره المرشح الأوفر حظاً لتولي السلطة الانتقالية حتى سبتمبر/أيلول 2025، قبل أن يتحول لاحقاً إلى هدف مباشر منذ أوائل فبراير/شباط 2026.
وبحسب المصدر، فإن هذا التحول في الموقف جاء نتيجة تغيرات في دور لاريجاني ومواقفه خلال الأشهر الأخيرة، حيث برز كأحد أبرز الداعمين لتشديد القبضة الأمنية داخل إيران، من خلال الدفع نحو قمع الاحتجاجات الداخلية.
وأضاف المصدر أن لاريجاني تصدّر كذلك الهجوم السياسي والإعلامي ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تصاعدت فيه حدة المواجهة الإقليمية، ما عزز من اعتباره شخصية محورية في الخطاب التصعيدي الإيراني.
ولفت إلى أن العامل الأكثر تأثيراً في إدراجه كهدف كان اضطلاعه بدور رئيسي في وضع استراتيجيات العمليات العسكرية للحرس الثوري الإيراني، خاصة تلك المرتبطة بالهجمات أو التهديدات الموجهة ضد دول مجلس التعاون الخليجي.
الرواية الإسرائيلية، كما عكستها تقارير إعلامية عبرية، تشير بدورها إلى أن الهدف من العملية لا يقتصر على تحييد شخصية بعينها، بل يتصل بمحاولة إضعاف قدرة النظام الإيراني على إدارة المرحلة الحالية، خاصة في ظل الحديث عن انتقالات داخل هرم السلطة.
وتربط هذه التقديرات بين اغتيال لاريجاني واستهداف قيادات أخرى، بينها شخصيات مرتبطة بقوات “الباسيج”، في إطار مسعى أوسع لإحداث حالة من الارتباك داخل المؤسسات الأمنية والسياسية، ودفع النظام إلى موقع دفاعي داخلي في وقت يواجه فيه تحديات خارجية متصاعدة.