أفادت صحيفة "كاثيميريني" اليونانية بأن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد"، المنتشرة حالياً في الشرق الأوسط، ستعود الأسبوع المقبل إلى قاعدة سودا في جزيرة كريت، في خطوة ترتبط بإعادة التزود بالوقود، وربما أيضاً بفتح تحقيق في حريق غامض اندلع على متنها مؤخراً.
وبحسب المعلومات التي نقلتها الصحيفة، فإن الحريق الذي اندلع داخل السفينة قبل أيام استمر لأكثر من 30 ساعة، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط العسكرية حول أسبابه وظروف اندلاعه.
وأشارت المعطيات إلى أن الحريق بدأ في قسم الغسيل داخل الحاملة، فيما يجري حالياً بحث عدة فرضيات، من بينها احتمال أن يكون الحادث متعمداً من قبل بعض أفراد الطاقم. ووفق هذا السيناريو، فإن الدافع المحتمل قد يكون رغبة بعض البحارة في إنهاء مهمتهم، بعد مشاركة السفينة في عمليات عسكرية متواصلة منذ أكثر من عشرة أشهر.
وتسلط هذه الفرضية الضوء على الضغوط التشغيلية الكبيرة التي تواجهها القوات البحرية الأمريكية، خصوصاً في ظل الانتشار المطول في مناطق التوتر، وما قد يترتب على ذلك من إجهاد بشري ومعنوي داخل الطواقم.
في المقابل، تواصل حاملتا الطائرات الأمريكيتان "يو إس إس جورج بوش" و"يو إس إس أبراهام لينكولن" مهامهما في الشرق الأوسط، في إطار الانتشار العسكري الأمريكي المستمر في المنطقة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والحاجة إلى الحفاظ على الجاهزية العملياتية.
ويأتي هذا التطور في وقت تراقب فيه الأوساط العسكرية عن كثب نتائج التحقيق المرتقب، لما قد يحمله من دلالات تتجاوز الحادث ذاته، لتشمل جاهزية الأسطول الأمريكي واستدامة انتشاره في مناطق النزاع.