logo
العالم

"وول ستريت جورنال": بكين تلوّح بالسياسة لا القوة تجاه تايوان

صينيون يتابعون لقاء شي جين بينغ وتشنغ لي وونالمصدر: (أ ف ب)

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن لقاء الزعيم  الصيني شي جين بينغ برئيسة حزب المعارضة الرئيسي في تايوان تشينغ لي-وون، حمل رسالة سياسية موجهة إلى الإدارة الأمريكية، مفادها أن بكين تفضّل خيار "الاستيعاب السلمي" لتايوان رغم استمرار التلويح باستخدام القوة.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، التقى  شي جين بينغ تشينغ لي-وون في بكين يوم الجمعة، وفق الإعلام الرسمي الصيني، قبيل قمة مرتقبة بين الرئيس الصيني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار مسعى صيني لإضعاف الدعم  الأمريكي لتايبيه، وتقليص فاعليته السياسية والعسكرية، عبر تعزيز قنوات التواصل مع أطراف المعارضة التايوانية.

وترى بكين في حزب "الكومينتانغ" شريكاً أكثر قابلية للحوار، في محاولة لدفع مسار "التكامل السياسي" عبر مضيق تايوان، مقابل رفض واضح للتواصل مع الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، الذي يركز على تعزيز القدرات الدفاعية.

وبحسب الصحيفة، يسعى شي جين بينغ إلى تقديم  الصين كقوة استقرار إقليمي قادرة على إدارة التوتر، شريطة استجابة تايوان للمطالب الصينية، في وقت تحاول فيه بكين التأثير على الحسابات الأمريكية المتعلقة بالجزيرة، بما في ذلك ملف تسليح تايوان.

وفي السياق ذاته، تعمل الصين على إعادة صياغة النقاش السياسي بين تايبيه وواشنطن، عبر تسويق نفسها كطرف "صانع سلام"، في محاولة لدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في مبيعات الأسلحة المستقبلية لتايوان.

وتشير التقارير إلى أن بعض صفقات التسليح الأمريكية لا تزال معلقة، رغم موافقات سابقة على حزم عسكرية بمليارات الدولارات، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

من جهة أخرى، يمنح اللقاء بكين فرصة لتعزيز نفوذها داخل الساحة السياسية التايوانية، والتأثير على اتجاهات الرأي العام، إلا أن محللين في "معهد بروكينغز" يرون أن هذه التحركات لن تُحدث تغييراً جوهرياً في مسار العلاقات الأمريكية–الصينية المرتقب.

وفي الداخل التايواني، يحظى حزب "الكومينتانغ" بدعم صيني متزايد باعتباره أكثر مرونة في ملف الحوار مع بكين، في وقت يسعى فيه لعرقلة بعض بنود ميزانية الدفاع التي طرحها الحزب الحاكم.

وبحسب ما ورد، فقد نجح الحزب في تعديل مقترحات تتعلق بميزانية دفاعية تقدَّر بنحو 40 مليار دولار، ما أثار قلقاً في الأوساط الأمريكية، خاصة مع ارتباطها بصفقات تسليح استراتيجية.

وتحذر واشنطن من أن أي تراجع في الإنفاق الدفاعي التايواني قد يضعف قدرة الردع أمام الصين، التي ترى في تعزيز القدرات العسكرية للجزيرة شرطا أساسياً لمنع أي تصعيد مستقبلي.

أخبار ذات صلة

طائرات حربية صينية

الإغلاق الجوي الصيني يثير التكهنات العسكرية حول تايوان واليابان

في المقابل، تواصل بكين الدفع برواية تعتبر أن القيادة الحالية في تايبيه لا تمثل كامل التوجهات الشعبية، في إطار محاولة لتقويض شرعية الحزب الحاكم دولياً.

وتشير التقديرات، بحسب الصحيفة، إلى أن بكين تنظر إلى الانتخابات التايوانية المقبلة عام 2028 كفرصة سياسية حاسمة لإعادة تشكيل المشهد داخل الجزيرة، بما يخدم هدفها الاستراتيجي طويل الأمد تجاه ملف التوحيد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC