الخارجية الإيرانية: وقف الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من تفاهم وقف إطلاق النار المقترح من قبل باكستان
كشفت تقارير غربية أن الصين قامت بإجراء غير مألوف أثار تساؤلات بالغة الخطورة، بعد أن أغلقت مساحات واسعة من مجالها الجوي البحري لمدة 40 يومًا، دون أي تفسير رسمي.
وذكرت مجلة لكسبريس الفرنسية، وصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن فترة الإغلاق بدأت في السابع والعشرين من مارس/ آذار وتمتد حتى السادس من مايو/ أيار المقبل، وهي تواريخ لم تُعلنها الصين قبل الكشف عن هذا الإجراء.
أصدرت الصين ما يُعرف بـ"إشعار للمهام الجوية" (NOTAM)، وهو إخطار يُوجَّه للطيارين والسلطات الملاحية بشأن قيود مؤقتة في المجال الجوي. وبينما لا يبدو أن الطيران المدني تأثر بشكل مباشر، إلا أن أي رحلة تريد اجتياز هذه المناطق باتت تستلزم تنسيقًا مسبقًا.
اللافت بحسب التقارير، أن هذا الإغلاق جاء دون الإعلان عن أي مناورات عسكرية، وهو ما دفع راي باول، مدير مشروع "سي لايت" في جامعة ستانفورد المتخصص في رصد النشاط البحري الصيني، إلى القول إن المدة الاستثنائية لهذه القيود، مقرونةً بغياب أي تفسير، "لا تُوحي بتمرين عرضي، بل بحالة استعداد عملياتي مستدام لا ترى الصين ضرورةً في تبريره".
تمتد المناطق المُغلقة، وفقًا للإدارة الفيدرالية للطيران الأمريكية (FAA)، من بحر الصين الشرقي المحاذي لليابان حتى البحر الأصفر المواجه لكوريا الجنوبية، وهو ما يُثير فرضية جدية، إذ قد تكون الصين تتدرب على تأمين نقاط عبور بحرية وجوية يمكن أن تستخدمها القوات الأمريكية في حال تدخّلها لدعم تايوان، خاصة أن واشنطن تمتلك منظومات دفاع صاروخي ووحدات اقتحام وعشرات الآلاف من الجنود في كلٍّ من كوريا الجنوبية واليابان.
وتزداد هذه الفرضية ترجيحًا في ضوء معطى آخر لافت، وهو توقف الطائرات العسكرية الصينية شبه كليًا عن تحليقها اليومي قرب تايوان منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وكأن بكين تُخفي نشاطها الجوي عمدًا في هذا التوقيت بالذات.
كشف مسؤول تايواني رفيع لـ"وول ستريت جورنال" أن هذا الإجراء قد يستهدف اليابان بالدرجة الأولى، في ظل أزمة دبلوماسية تتصاعد بين طوكيو وبكين منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إثر تسلّل عنصر من قوات الدفاع الذاتي الياباني إلى مقر السفارة الصينية في طوكيو.
وتواصل الصين ممارسة ضغطها على اليابان عبر إرسال سفن خفر السواحل بانتظام إلى محيط جزر سنكاكو التي تطالب بالسيادة عليها.
وكان خبراء قريبون من وزارة الدفاع اليابانية قد حذّروا في وقت سابق لصحيفة "التلغراف" البريطانية من أن خطر الغزو الصيني لهذه الجزر بات من أبرز الهواجس الأمنية اليابانية.
وفي توقيت لافت، وصلت تشن لي-وون، رئيسة حزب الكومينتانغ المعارض في تايوان، إلى الصين في أول زيارة يقوم بها قيادي كومينتانغي في منصبه منذ أكثر من عشر سنوات.
وتُعدّ تشن من أبرز المدافعين عن التقارب مع بكين، على النقيض من الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم الذي يُؤمن بتعزيز دفاعات الجزيرة.
وتذهب بعض التحليلات إلى أن هذه الزيارة ليست بعيدة عن مساعي بكين لاستغلال التوترات الدولية الراهنة لإرسال رسائل سياسية داخل تايوان.
ولم تعلق وزارة الدفاع الصينية وسلطات الطيران المدني على أي من هذه التساؤلات، وهو صمت ربما يقول أكثر مما تقوله أي إجابة، بحسب الخبراء.