الخارجية الإيرانية: محادثات إنهاء الحرب مرهونة بالتزام أمريكي بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات

logo
العالم

مع تذبذب الهدنة.. موعد نهائي جديد يلوح في الأفق بين واشنطن وطهران

جدارية وسط طهران تعرض صور صوايخ إيرانيةالمصدر: رويترز

يجد الرئيس دونالد ترامب نفسه أمام أحد أصعب الاختبارات الدبلوماسية في عهده، حيث يستعد وفد أمريكي رفيع المستوى للسفر إلى إسلام أباد نهاية هذا الأسبوع لمواجهة مباشرة مع الإيرانيين.

الهدنة التي لم يمضِ عليها إلا يوم واحد فقط باتت تتآكل بسرعة، وسط تساؤلات كبيرة حول قدرتها على البقاء، ناهيك عن تحولها إلى اتفاق سلام تاريخي.

 

 

أعلن البيت الأبيض أمس الأربعاء أن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد، برفقة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر.

ومن المقرر أن يجتمع الوفد بالمسؤولين الإيرانيين يوم السبت المقبل، ضمن مهلة زمنية ضيقة لا تتجاوز أسبوعين، حددتها الهدنة التي توسطت فيها باكستان.

جاء إعلان الهدنة مساء الثلاثاء، وبعد ساعات قليلة فقط من تهديد ترامب الشديد بـ"إنهاء حضارة بأكملها" في حال لم تفتح إيران مضيق هرمز فوراً.

أخبار ذات صلة

غارة إسرائيلية استهدفت مجمعًا دينيًا شيعيًا في صور

إيران تفاوض تحت الضغط.. تفكك الجبهات يسبق مسار إسلام آباد

 

خلافات تنفجر على السطح

وكان الاقتراح الباكستاني بمثابة طوق نجاة دبلوماسي سريع، حيث تمثل في إعادة فتح المضيق مقابل بدء مفاوضات لسلام أوسع.

لكن الشقوق ظهرت على السطح، فرغم التفاؤل الرسمي، ذكر تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أن الخلافات انفجرت على السطح بسرعة صادمة.

ووصف روبرت مالي، المبعوث الأمريكي السابق لإيران، الهدنة بأنها "مليئة بالغموض"، وقال في تصريح لافت للصحيفة: "ليس غير واضح فقط إلى أين نحن ذاهبون.. بل حتى أين نحن الآن. المحادثات تبدأ من أرضية شديدة الهشاشة". 

 

 

من جهتها، اتهمت إيران واشنطن بانتهاك "إطار عمل متفق عليه" يتكون من 10 نقاط.

وأعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن 3 بنود قد تم خرقها بالفعل، وخاصة استمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع "حزب الله" في لبنان. 

في المقابل، نفت إدارة ترامب بقوة أن يكون الوضع في لبنان جزءاً من الاتفاق أصلاً.

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف

قاليباف: لبنان "جزء لا يتجزأ" من اتفاق وقف النار

 

ترامب "غير صبور" 

من جهته، وصف نائب الرئيس جي دي فانس الهدنة علناً بأنها "هشة جداً"، محذراً من أن الإيرانيين قد "يكذبون"، لكنه أبدى أملاً خفيفاً في النجاح إذا أظهروا حسن نية حقيقية. 

وأكد أن ترامب "غير صبور أبداً"، ومستعد لاتخاذ خطوات حاسمة وقاسية إذا لم يرَ تقدماً ملموساً. أما مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20% من تجارة النفط العالمية، فيبقى وضعه غامضاً ومقلقاً. 

فبينما أعلنت وسائل إعلام إيرانية تعليق مرور الناقلات، تظهر بيانات تتبع السفن صورة ملتبسة وغير واضحة.

ويُعتبر اجتماع السبت فرصة أخيرة وحاسمة لإنقاذ الهدنة قبل انهيارها الكامل، حيث إن الخلافات التاريخية العميقة، والتوترات المشتعلة في لبنان والمنطقة ككل، تجعل الطريق إلى السلام محفوفاً بالمخاطر الجسيمة، بحسب تقرير الصحيفة الأمريكية.

وتترقب الأسواق العالمية بتوتر بالغ نتيجة هذه المفاوضات، فإما أن تتحول هذه الهدنة الرقيقة إلى اتفاق سلام تاريخي يغير وجه المنطقة، أو تنزلق المنطقة مجدداً إلى دوامة تصعيد خطيرة قد تكون عواقبها كارثية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC