أظهر استطلاع جديد أجراه مركز "أسوشيتد برس-نورك" للأبحاث أن نحو نصف البالغين الأمريكيين يشعرون بقلق بالغ بشأن البرنامج النووي الإيراني، بينما يعبر عدد كبير عن شكوك في حكم الرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق باستخدام القوة العسكرية في الخارج.
وأفاد الاستطلاع، الذي أُجري بين 19 و23 فبراير بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، أن 48% من الأمريكيين يشعرون بقلق شديد أو كبير من أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة، في حين يشعر نحو 30% بقلق متوسط، ولا يشعر سوى نحو 20% بأي قلق.
على الرغم من أن معظم الأمريكيين، بنسبة 61%، يعتبرون إيران عدواً للولايات المتحدة، إلا أن الثقة في قرارات ترامب بشأن القوة العسكرية والعلاقات مع خصوم الولايات المتحدة منخفضة.
وقال حوالي 3 من كل 10 أمريكيين إن لديهم "قدرًا كبيرًا" أو "قدرًا لا بأس به" من الثقة في الرئيس، بينما يعبر أكثر من نصفهم عن ثقة منخفضة أو عدم ثقة تامّة.
ويبرز الاستطلاع فروقاً بين الأجيال والحزبين: فالجمهوريون يميلون أكثر من الديمقراطيين والمستقلين إلى الثقة بترامب، مع اعتماد حوالي 6 من كل 10 جمهورين على مستوى عالٍ من الثقة، بينما يظهر الجمهوريون الأصغر سناً، أقل من 45 عاماً، تحفظات أكبر مقارنة بكبار السن.
أما فيما يتعلق بالمخاوف بشأن إيران، فبينما يقول معظم كبار السن الأمريكيين إن إيران عدو للولايات المتحدة، فإن نصف البالغين الذين تقل أعمارهم عن 45 عامًا فقط يشاركونهم هذا الرأي.
كذلك، يشعر ثلث الشباب تحت 45 عامًا بقلق شديد بشأن البرنامج النووي، مقارنةً بنحو 60% من الأمريكيين الأكبر سناً.
تأتي هذه النتائج في ظل استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف، مع استمرار إيران في رفض وقف تخصيب اليورانيوم عالي الدرجة أو السماح بتفتيش مواقعها النووية التي تعرضت للقصف خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025.
وفي خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، أشار ترامب إلى استعداد بلاده للتفاوض، لكنه حذّر من أن إيران لم تتخلَ عن طموحاتها النووية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستخدم القوة إذا لزم الأمر لضمان عدم تطوير أسلحة نووية.