كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، رهن حضوره لمفاوضات إسلام آباد المرتقبة اليوم الثلاثاء، بوجود نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، على رأس وفد واشنطن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، أن قاليباف الذي حضر الجولة الأولى من المفاوضات، سيحضر الجولة الثانية مجدداً، بشرط أن يتوجه فانس إلى إسلام آباد، وأن رئيس البرلمان الإيراني يخطط لترؤس وفد بلاده إلى العاصمة الباكستانية في حال سفر نائب الرئيس الأمريكي.
ولم تتأكد بعد مشاركة فانس الذي كان من المتوقع أن يغادر واشنطن متوجهاً إلى إسلام آباد، وفقاً لمسؤولين أمريكيين، بعدما كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أثار شكوكاً حول مشاركة نائبه لـ "مخاوف أمنية".
وعلى الرغم من التهديدات المتبادلة وإصدار الرسائل المتضاربة في الأيام الأخيرة، أشارت كل من الولايات المتحدة وإيران يوم الاثنين إلى أنهما تخططان للمشاركة في جولة أخرى من محادثات السلام في باكستان هذا الأسبوع.
ووفق "نيويورك تايمز"، فإن الرسائل المتضاربة تعكس حذراً إيرانياً عميقاً، مع ضغوط داخلية من المتشددين الذين يرفضون أي تنازل، إلا أن حضور قاليباف، كشخصية رفيعة حضر الجولة السابقة، سيعدّ مؤشراً على إمكانية استمرار الحوار إذا تحقق شرط التوازن في المستوى التمثيلي مع الجانب الأمريكي.
ويُوصف قاليباف، الذي بنى مسيرته في الحرس الثوري الإيراني ثم شغل مناصب مثل عمدة طهران، بأنه "الرجل الأكثر احتراماً" و"الخيار الساخن" لدى واشنطن؛ لأنه يجمع بين الصلاحيات العسكرية الأمنية والنفوذ السياسي؛ ما يجعله قادراً على ضمان توافق داخلي إيراني مع أي اتفاق.
وفي تقرير سابق، كشف موقع "أكسيوس" أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أجريا اتصالات مباشرة مع قاليباف، وأن ترامب أشار إليه علناً كشريك تفاوضي رئيس دون الكشف عن اسمه في البداية خوفاً على سلامته.
كما يرى المسؤولون الأمريكيون أن حضوره يتيح "محادثات مباشرة رفيعة المستوى" بعيداً عن الدبلوماسية التقليدية، خاصة بعد الضربات التي أضعفت بعض مراكز القوى في طهران.
ويعتبر قاليباف "جسراً" يربط بين المتشددين والعناصر العملية؛ ما يسمح لواشنطن بالضغط على ملفات نووية ومضيق هرمز ووكلاء إيران دون أن يبدو النظام "مستسلماً"، بحسب "أكسيوس".