ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن 3 مسؤولين إيرانيين مطّلعين على المفاوضات، أن طهران أبدت استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة بين 3 و5 سنوات، بما يغطي مدة رئاسة دونالد ترامب، ثم الانضمام إلى كونسورتيوم إقليمي للتخصيب للأغراض المدنية.
وأضافت المصادر أن إيران ستعمل على خفض مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين. وفي المقابل، تطالب برفع العقوبات المالية والمصرفية والحظر على مبيعات النفط. كما عرضت حوافز مالية وفرص استثمار وتجارة مع الولايات المتحدة، خاصة في قطاعي النفط والطاقة.
وكان مسؤولون أمريكيون وإيرانيون أكدوا أن المحادثات النووية التي جرت أمس الثلاثاء في جنيف أحرزت تقدماً، وذلك بعد استعداد طهران تقديم تنازلات بشأن جوانب برنامجها النووي، بما في ذلك نقل اليورانيوم الذي يُمكن استخدامه بالأسلحة إلى الخارج، وفق ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأفاد دبلوماسيون للصحيفة بأن مسؤولين إيرانيين أشاروا في محادثات مع دبلوماسيين إقليميين إلى احتمال عرضهم تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 3 سنوات.
ومع ذلك، قدم مسؤول أمريكي بياناً أكثر حذراً بشأن المفاوضات التي جرت في مقر إقامة السفير العُماني على ضفاف بحيرة جنيف.
وقال المسؤول: "لقد تم إحراز تقدم، ولكن لا تزال هناك الكثير من التفاصيل التي تجب مناقشتها".
وفي وقت سابق أمس كشف دبلوماسيون إقليميون عن نية إيران تقديم مقترح يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 3 سنوات، في خطوة، بحسب مراقبين، ليست تنازلًا جوهريًا عن برنامجها النووي، بل محاولة ذكية من طهران لاستخدام الزمن كأداة تفاوضية، تحافظ من خلالها على القدرة النووية الكامنة من دون تقديم أي التزامات دائمة، في أحدث جولات المفاوضات النووية في جنيف.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن المقترح الإيراني يأتي بعد 6 أشهر من الضربات الأمريكية المكثفة التي شلت المنشآت النووية الرئيسية؛ ما يعني أن تعليق التخصيب لن يغير واقع القدرات النووية التي تضررت بالفعل، لكنه يمنح طهران مجالًا سياسيًا ودبلوماسيًا لتخفيف الضغط الدولي من دون التخلي عن برنامجها.