أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وجود "جدار متين من انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن هذا الوضع هو نتيجة مباشرة لما وصفه بسلسلة السياسات والإجراءات الأمريكية تجاه طهران خلال السنوات الماضية.
وقال عراقجي في تصريح، الاثنين، إن الشعب الإيراني كلما تعرّض للتهديد باستخدام القوة أو لغة الإكراه، ازداد تمسكاً بالمقاومة والدفاع عن حقوقه، مضيفاً أن التجربة التاريخية أثبتت أن إيران لا تستجيب للضغوط، وإنما تتفاعل إيجابيًّا مع الخطاب القائم على الاحترام والتكريم المتبادل.
وشدد على أن بلاده تسعى إلى الدخول في "مفاوضات حقيقية وجادة" تهدف إلى الوصول إلى نتائج ملموسة، لكنه رهن ذلك بمدى جدية الطرف الآخر واستعداده للالتزام بتعهداته وعدم تكرار سياسات الضغوط والعقوبات.
وأوضح عراقجي أن طهران تأمل في أن تتوافر الأرضية اللازمة لبناء الثقة المتبادلة، بما يسمح بإنجاح المسار التفاوضي وتحقيق تفاهمات تخدم مصالح جميع الأطراف، مؤكداً في الوقت نفسه أن انعدام الثقة القائم حاليًّا يشكّل عائقًا رئيسيًّا أمام أي تقدم سريع في المفاوضات.
وختم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن إيران منفتحة على الحوار والدبلوماسية، لكنها لن تقبل بأي مفاوضات تُدار من موقع الإملاءات أو التهديد، بل فقط على أساس الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوقها المشروعة.
وكانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت يوم الجمعة الماضي جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة سلطنة عمان، حيث أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات اقتصرت على الملف النووي.
بدوره، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المباحثات الأخيرة تمثل "خطوة إلى الأمام"، مؤكداً عبر منصة "إكس" أن الحوار هو الخيار الاستراتيجي لطهران لحل الخلافات، وأن سياسة إيران النووية تستند إلى الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي.