logo
العالم

إيران تترقب ونتنياهو يستعجل لقاء ترامب.. هل عاد الخيار العسكري إلى الطاولة؟

وزير الخارجية العماني وستيف ويتكوفالمصدر: (أ ف ب)

انتهت الجولة الأخيرة من المحادثات التي عُقدت يوم الجمعة في سلطنة عُمان بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولين أمريكيين دون التوصل إلى أي تقدم ملموس في الملف النووي الإيراني. 

ووفقًا لمصادر دبلوماسية نقلتها صحيفة "إسرائيل هيوم"، كانت القضايا الأساسية الأربع على جدول الأعمال تشمل البرنامج النووي، والصواريخ الإيرانية، ووكلاء إيران الإقليميين، واستخدام النظام للقوة ضد المحتجين.

وطالبت إيران بتقديم إطار عمل لتخفيف العقوبات يشمل مبادرات حسن نية أولية قبل التوصل إلى اتفاق كامل، في حين كُلّف عراقجي بتحضير اتفاق مبدئي لمناقشته في الجولة القادمة، بما يوضح موقف طهران الرسمي حيال المطالب الأمريكية. 

أخبار ذات علاقة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي

إيران: سنقدّم مقترحا جديدا للولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان

ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية حول استمرار تخصيب اليورانيوم موجهة أساسًا للاستهلاك المحلي، لتطمين المعسكر المحافظ داخليًّا حول ضرورة استمرار المفاوضات.

غموض موقف القيادة الإيرانية

رغم انحسار موجة الاحتجاجات في إيران، فإن المظاهرات لا تزال مستمرة، مع تواصل عمليات إسقاط الرموز وكتابة الشعارات المناهضة للنظام. 

ومن المتوقع أن تتصاعد الاحتجاجات بعد انتهاء فترة الحداد على ضحايا مظاهرات 8 و9 يناير، خاصة بعد دعوات بعض التجار لإغلاق الأسواق.

في سياق متصل، لم يحضر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الاجتماع السنوي للقادة العسكريين، وهو تقليد استمر منذ 37 عامًا؛ ما أثار تكهنات حول مخاوف من هجوم محتمل على القيادة الإيرانية. 

ويعزو معارضون غيابه إلى الحذر من ضربة أمريكية محتملة تستهدف النظام.

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية العماني البوسعيدي وويتكوف وكوشنر.

"أكسيوس": مبعوثا ترامب التقيا وزير خارجية إيران وجهاً لوجه في عُمان

وتتزامن هذه الأوضاع الداخلية مع زيادة الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، حيث تشير مصادر إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن قبل موعدها بأسبوع قد تكون مرتبطة بتنسيق المواقف حول التهديد الإيراني النووي والصاروخي، وتقديم معلومات استخباراتية محدثة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

التحركات العسكرية والخيارات المتاحة

وتُواصل الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة استعدادًا لأي خيار عسكري محتمل. وتشير المصادر إلى أن تأجيل أي ضربة كان يهدف إلى ضمان جاهزية القدرات الهجومية والدفاعية، بما يشمل حماية قواعدها وأصولها الإستراتيجية، مع مراعاة الأمن الإسرائيلي الذي يُرجح أن يكون الهدف الأول لأي ردّ محتمل.

في المقابل، تشير المعلومات الأمنية إلى أن ردّ إيران على إسرائيل في حال شنت الولايات المتحدة ضربة سيكون محدودًا، مدركة الفجوة الكبيرة بين قدراتها الفعلية وإمكانيات سلاح الجو الإسرائيلي.

وتشمل زيارة نتنياهو إلى واشنطن أيضًا المناقشات حول المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة، في ضوء رفض حركة حماس نزع أسلحتها الخفيفة، رغم موافقتها المبدئية على تسليم الأسلحة الثقيلة، وفقا للصحيفة العبرية. 

أخبار ذات علاقة

عباس عراقجي ونظيره العماني في مسقط

الخارجية العُمانية تكشف محور المحادثات بين واشنطن وطهران

وتهدف المحادثات إلى وضع مهلة محددة للضغط على حماس، تمهيدًا لاستئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الحركة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وتشير التقييمات إلى أن استمرار تعثر المفاوضات يعيد الخيار العسكري إلى طاولة النقاش، وسط توترات إقليمية متزايدة، ومظاهرات داخلية تضغط على النظام الإيراني، واستعدادات أمريكية وإسرائيلية للتدخل إذا لزم الأمر. 

ويبقى السؤال المركزي حول توقيت وكيفية أي تحرك عسكري محتمل، في ظل بيئة معقدة تتداخل فيها السياسة الداخلية، والمصالح الدولية، والتهديدات الأمنية المباشرة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC