موقع "واللا" العبري: ارتفاع عدد الإصابات إلى 11 جراء صاروخ إيراني على "بيت شيمش" غربي القدس
تزايدت المخاوف في الساحل الأفريقي من أن تدفع المنطقة ضريبة الصراع الدامي بين تنظيمي "القاعدة" و"داعش" على النفوذ، حيث يخوض عناصرهما اشتباكات متقطعة في عدة دول بينها مالي وبوركينا فاسو.
وكشف إعلان تنظيم داعش القضاء على قيادات بارزة في تنظيم القاعدة على غرار أمير منطقة الصحراء، أبو يحيى، عن صراع على النفوذ يزداد دموية بين التنظيمين.
ويأتي هذا الصراع في وقت تعاني فيه منطقة الساحل الأفريقي، التي تضم خمس دول هي مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد وموريتانيا، من أزمة أمنية غير مسبوقة في ظلّ انتشار جماعات متمردة مثل الأزواد في شمالي مالي وكذلك جماعات متشددة.
قاد نشاط داعش والقاعدة وبقية الجماعات المسلحة الأخرى إلى تحويل الساحل الأفريقي إلى بؤرة حقيقية للإرهاب، حيث يسقط الآلاف سنويا بسبب الهجمات وسط تساؤلات عن قدرة السلطات الانتقالية على وضع حدّ لذلك، لا سيما أن الحكومات المنبثقة عن انقلابات عسكرية في هذه الدول تعهدت في وقت سابق باستعادة الأمن والاستقرار.
وعلق الخبير المالي المتخصص في الجماعات الإسلامية المتطرفة، إبراهيم با، على الأمر بالقول إن "المخاوف التي تساور كثيرين في الساحل الأفريقي مشروعة حيث تأتي في خضمّ تصنيف المنطقة بؤرة حقيقية للإرهاب بعد تزايد عدد الهجمات التي يشنها مسلحو القاعدة وداعش وأيضا أعداد الضحايا".
وتابع با في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "التنظيمين يحاولان استغلال الفراغ الأمني الذي تعيش على وقعه دول الساحل لبث الرعب، وقد نجحا في ذلك، لكن لكل منهما أجندته، لذلك نجد اليوم صراعا علنيا بينهما".
وشدد بالقول: "سواء داعش أو القاعدة، يسعى كل تنظيم إلى إثبات شرعية قيادته لمسألة الخلافة، وهذا هو جوهر الخلاف بينهما إلى جانب نقاط أخرى مثل احتكار الموارد المالية والثروات على غرار النحاس والكوبالت وهي كلها معادن يتم بيعها في السوق السوداء من أجل تمويل عمليات مثل هذه التنظيمات واستقطاب عناصر أخرى".
ويعول تنظيم القاعدة على جماعات مثل نصرة الإسلام والمسلمين من أجل تحقيق أهدافه في المنطقة، فيما يحاول تنظيم داعش قيادة أجندته بنفسه.
وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إيريك إيزيبا، إنّ "تركيز داعش والقاعدة نشاطهما على منطقة الساحل الأفريقي يبدو أمرا متوقعا بعد الضربات القاسية التي تلقاها التنظيمان في دول مثل العراق وسوريا وحتى أفغانستان وليبيا".
وأوضح إيزيبا في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "داعش لا يزال الأكثر شراسة في منطقة الساحل الأفريقي مقابل تنظيم القاعدة الذي لديه أفرع قادرة على خلق تفوق عسكري كبير مثل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تشنّ هجمات دقيقة وتنتشر بشكل محسوب في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، لذلك فإن هذا الصراع بين الطرفين أدخل المنطقة متاهات أخرى".