زعم وزير خارجية إستونيا، مارغوس تساكنا، أن روسيا تخطط لنشر جنود سابقين لإثارة الفوضى في القارة الأوروبية بعد أي وقف لإطلاق النار في أوكرانيا.
ونقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تساكنا أن التقارير الغربية قدّرت أعداد الجنود السابقين بـ "الآلاف"، وأنهم ممن قاتلوا في أوكرانيا وأغلبهم مدان بـ "جرائم وعمليات اغتصاب"، وفق المزاعم الغربية.
واقترح الوزير الإستوني حظراً شاملاً على الجنود الروس الذين قاتلوا في أوكرانيا من دخول منطقة شنغن للسفر الحر التابعة للاتحاد الأوروبي، كما دعا بريطانيا للانضمام إلى الخطة لتعزيز التعاون وإعداد القارة لما يمكن أن يكون "خطراً أمنياً مفاجئاً للغاية" بعد اتفاق سلام محتمل.
وبينما قدّر تساخنا وجود نحو مليون مقاتل في روسيا في الخدمة، فإنه حذّر من أن موسكو ستحرص على "التخلص من المجرمين منهم وإرسال الآلاف إلى أوروبا".
وقال"هم بالتأكيد (الروس) لا يتبعون خططاً جيدة لكسب رواتبهم ودفع الضرائب. بل يأتون بخطط سيئة للغاية. ونحن نرى بالفعل أجهزة الاستخبارات الروسية تنظم هجمات مختلفة في أوروبا"، وفق قوله.
ويخشى الوزير الإستوني أن يستغل الكرملين أي توقف مؤقت للقتال في أوكرانيا لإعادة توجيه "تلك العناصر" نحو أوروبا من خلال الحرب الهجينة.
وشهدت العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا، ارتفاعاً حاداً في عمليات "التخريب" التي اتُهمت روسيا بالوقوف وراءها، بحسب المزاعم الغربية.
وقد تم الإبلاغ عن حوادث مماثلة، غالباً ما تكون غامضة وذات أهمية كبيرة، في جميع أنحاء أوروبا القارية في السنوات الأخيرة.
وعلى مدى الأشهر الستة الماضية، كانت أجهزة الأمن الإستونية تبحث في كيفية استخدام روسيا للجنود السابقين لتصعيد حربها الهجينة ضد الناتو.
وفرضت إستونيا حظراً على 261 مقاتلاً سابقاً في وقت سابق من هذا الشهر وسط مخاوف من ارتكاب أفراد الخدمة السابقين جرائم جنائية.
ويحذّر تقرير الاستخبارات الإستونية من أنه تم تجنيد ما يصل إلى 180 ألف سجين مدان مباشرة من "المستعمرات العقابية الروسية في وحدات عسكرية خاصة".
ووفق التقرير أيضاً فقد ارتكب العديد من العائدين جرائم خطيرة بالفعل، إذ بلغ العدد الإجمالي لهذه الجرائم أعلى مستوى له منذ 15 عاماً في روسيا في أوائل 2025، ومن المرجح أن تكون هذه الزيادة مرتبطة بالعودة الجماعية للمقاتلين السابقين.