logo
العالم

ما لا تراه الصواريخ.. كابلات هرمز في مرمى الحرب الإيرانية

كابلات بحريةالمصدر: networkworld

تتزايد المخاوف من توسع رقعة حرب إيران لتطال قطاعات حيوية مهمة كالبنية التحتية الرقمية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من أن يكون الهدف المحتمل تنفيذ هجوم على الكابلات البحرية في مضيق هرمز الذي ينقل حركة الإنترنت العالمية، ما ينذر بتأثيرات تتجاوز الضربات العسكرية. 

أخبار ذات علاقة

جنود من حلف الناتو في أوروبا

حرب الكابلات والممرات البحرية.. الناتو يعيد رسم جبهاته القتالية

ويرى خبراء في الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات أن أي محاولة لاستهداف أو تعطيل الكابلات البحرية قد تشكل أداة ضغط بالغة الخطورة نظراً لاعتماد اقتصادات الدول والأنظمة المالية ومراكز البيانات عليها بشكل كامل.

وأوضحوا أن أي خلل فيها يحدث أضراراً بالغة على الرغم من وجود خيارات بديلة كالاتصالات الفضائية.

في ضوء هذه التحذيرات، فإن منع حدوث أي استهداف للبنية التحتية الرقمية يستوجب حماية الكابلات البحرية لدخولها في نطاق الأمن القومي للدول المعنية بالنظر إلى التأثيرات التي ستطال شبكات الاقتصاد الرقمي العالمي.

مئات آلاف الكيلومترات من الكابلات

وفي هذا السياق، قال رئيس مركز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في جامعة شرق لندن، الدكتور أمير النمرات، إن الكابلات البحرية والألياف الضوئية تحت المحيطات والبحار تشكل شبكة عنكبوتية ضخمة جداً، تمتد لمئات آلاف الكيلومترات، وتُعد من البنى التحتية الحيوية للدول، كما أنها تخضع لاتفاقات وبروتوكولات دولية.

وأضاف النمرات لـ "إرم نيوز"، أن 17% من هذه الكابلات تمر عبر مضيق هرمز، وتُستخدم في إيصال خدمات الإنترنت إلى دول الخليج، مؤكداً أن هذه الكابلات باعتبارها بنية تحتية حساسة، قد تشكل هدفاً استراتيجياً لإيران، وربما تدخل ضمن أهداف انتقامية محتملة.

وأوضح النمرات أن هذه الكابلات تخضع لبروتوكولات تقنية محددة، وأن قطع كابل واحد لا يؤدي إلى قطع الإنترنت بشكل كامل، نظراً لأن هذه البروتوكولات تعيد توجيه حركة البيانات والمعلومات إلى مسارات وألياف بديلة.

وأشار إلى أن أي قطع في هذه الكابلات قد يتسبب باختناقات كبيرة في خدمات الإنترنت، إلى جانب بطء شديد في نقل المعلومات، الأمر الذي ستكون له تداعيات واسعة على استخدامات الإنترنت، سواء في القطاع المصرفي أو مراكز البيانات في المنطقة.

من جانبه، قال خبير سياسات واقتصادات التكنولوجيا، الدكتور أشرف بني محمد، إن الجزء الأكبر من حركة الإنترنت العالمية يمر عبر الكابلات البحرية، التي تشكل أكثر من 95% من إجمالي الإنترنت العالمي، لافتاً إلى أن معاملات مالية تتجاوز قيمتها عشرة تريليونات دولار تمر من خلال هذه الكابلات.

شركات تراقب

وأضاف بني محمد لـ"إرم نيوز" أن البحر الأحمر ومضيق هرمز يمثلان شرياناً حيوياً يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، ويخدم مراكز بيانات وشركات نفط وغيرها من القطاعات التي تعتمد بشكل رئيس على هذه الكابلات، مؤكداً أن هذه المنطقة قد تكون ضمن الأهداف المحتملة.

وأوضح أن هذه الأهداف تقع ضمن ثلاثة محاور أساسية، إما عبر تعطيلها بشكل مباشر، أو قرصنتها للوصول إلى بياناتها أو التلاعب في نقل البيانات التي تتم عبرها، مشيراً إلى أن كلاً من هذه السيناريوهات يشكل خطراً كبيراً على البنية التحتية المرتبطة بمراكز البيانات، سواء المتعلقة بالذكاء الاصطناعي أو المراكز المالية أو البنوك أو العمليات العسكرية وغيرها. 

أخبار ذات علاقة

ناقلات نفط وسفن شحن مصطفة في خليج عمان

وسط "حصار هرمز".. إيران تترك أطقم السفن بين الصواريخ والتشويش

وذكر بني محمد أن احتمال استهداف هذه الكابلات يبقى وارداً، ولكن بشكل غير معلن، لافتاً إلى أنه في حال حدوث ذلك يمكن اللجوء إلى الاتصالات الفضائية مثل "ستارلينك"، إلا أنها تستخدم كجزء احتياطي في حالات كهذه.

وأكد بني محمد أن مضيق هرمز يضم تسعة كابلات رئيسة تعد الأهم وترتبط بنقاط اتصال بين بعض دول الخليج وإيران، وأن أي هجوم عليها سيؤثر بشكل كبير على المنطقة.

ولفت إلى أن من النقاط المهمة التي يجب الانتباه إليها أن استهداف هذه الكابلات ليس مكلفاً، مشيراً إلى أن شركات دولية بدأت تراقب هذا المجال مثل ميندوز وآزورا ومراكز بيانات EWS التابعة لشركة أمازون.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC