كشفت قناة "إيران إنترناشونال" المعارضة عن تلقيها مئات الرسائل من مواطنين داخل البلاد، تطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم التفاوض مع النظام الإيراني.
وحذرت رسائل الداخل الإيراني، وفق القناة، من أن المحادثات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، تضفي شرعية على القمع وتعدّ خيانة للمتظاهرين الذين قتلوا على يد قوات الأمن.
وجاء في إحدى الرسائل الواردة من طهران: "إذا كنتم تريدون مساعدة الشعب الإيراني، فماذا يعني التفاوض مع أعدائنا؟ التفاوض مع هذا النظام لا يُؤدي إلا إلى كسب الوقت للقمع".
وتُشير رسائل أخرى إلى الاحتجاجات الأخيرة والرد الدموي من قِبل قوات الأمن، قائلةً إن "المفاوضات ستُضفي الشرعية على حكومةٍ يقولون إن أيديها مُلطخة بالدماء. وقالت رسالة أخرى: "التفاوض مع هذه الحكومة الدينية يعني الدوس على دماء الشباب الذين قُتلوا في الشوارع" وفق تعبيرها.
وتحذر رسائل من مدينة "قزوين" من أن "المحادثات ستُحبط المتظاهرين وتُقوّض شهورًا من المقاومة". وجاء في إحدى تلك الرسائل: "خرجنا إلى الشوارع لتحرير إيران من هؤلاء المجرمين. إن التعامل مع هذا النظام هو تعامل بدماء الشعب".
وأشارت عدة رسائل خارجة من طهران، إلى تصريحات ترامب السابقة ووعوده، قائلةً إن العديد من الإيرانيين وثقوا بخطابه حول الدفاع عن الحرية.
وجاء في إحدى الرسائل من طهران: "لقد قلتَ إنك تدعم الحرية. رجاءً، كن صوت الشعب الإيراني. نحن نموت في الشوارع من أجل الحرية".
رسالةٌ من محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران تُعرب عن تعازيها لأسر الضحايا، وتحثّ ترامب على "الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، لا الجمهورية الإسلامية".
وحذرت رسائل أخرى من الداخل مما أسمته "نمطاً طويلاً من الخداع"، مُشيرةً إلى أن اتفاقيات سابقة مع السلطات الإيرانية ساهمت في تخفيف الضغط الدولي على الجمهورية الإسلامية، حتى مع استمرار القمع في الداخل.
وأكدت بعض الرسائل أن حركة الاحتجاج ستستمر حتى بدون مساعدة خارجية. وتقول إحدى الرسائل: "حتى لو لم يكن هناك أي تدخل خارجي، سنبقى متحدين".
وتبرُز في الرسائل مطالبة مشتركة من الداخل لقادة العالم، بعدم اعتبار النظام الديني الحالي ممثلاً للشعب الإيراني، وتجنب أي مفاوضات قد تمنحه شرعية".
وجاء في إحدى الرسائل: "تفاوضوا مع الشعب الإيراني الشجاع، لا مع هذا النظام القمعي. لا تغضوا الطرف عن هذه الجرائم". وجاء في رسالة أخرى: "قولوا لترامب إنه لا أحد يتفاوض مع قاتل؛ القتلة يجب أن يُعاقبوا فقط".