ترامب: إسرائيل لم تقنعني قط بشن حرب على إيران

logo
العالم

"شبكة إرهاب عالمية".. إسرائيل تكشف عن الوحدة الإيرانية السرية رقم 4000

سائق يمر أمام نماذج وهمية لصواريخ في طهرانالمصدر: (أ ف ب)

كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية المختلفة النقاب عن "الوحدة 4000"، الجهاز السري التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي يُعد أحد أخطر الأذرع الإرهابية العالمية المكلفة باستهداف كبار المسؤولين الإسرائيليين والبنى التحتية الاستراتيجية في مختلف أنحاء العالم.

ووفق تقرير لصحيفة "يسرائيل هيوم"، فقد جاء الكشف في أعقاب سلسلة غارات جوية إسرائيلية ناجحة ضمن عملية "الأسد الصاعد"، التي أسفرت عن تصفية شخصيات قيادية بارزة في هذه الشبكة السرية، وإحباط خلايا عملياتية نشطة في عدة دول.

وقبل أسابيع قليلة، أحبطت السلطات الأذربيجانية خلية إرهابية كانت تخطط لضرب خط أنابيب النفط الاستراتيجي، "باكو-تبليسي-جيهان" الذي يمر عبر جورجيا وتركيا، إلى جانب السفارة الإسرائيلية في باكو، وكنيس يهودي، وقادة الجالية اليهودية.

التحقيق يكشف الشبكة

ألقت السلطات القبض على أعضاء الخلية وبحوزتهم طائرات مسيرة مفخخة وقذائف شظايا مهربة من إيران، بعد جمع معلومات استخباراتية ميدانية وتصوير للأهداف بأوامر مباشرة من طهران.

وأدى هذا الإحباط، إضافة إلى تحقيق استخباراتي إسرائيلي مكثف، إلى الكشف عن هيكل الوحدة 4000 وقيادتها، ووفق "يسرائيل هيوم" يرأس الشبكة رحمن مقدم، الذي شغل منصب رئيس قسم العمليات الخاصة في جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري، وقد تمت تصفيته في غارة جوية إسرائيلية في بداية العملية. 

كما قُتل ماجد خادمي، المسؤول الكبير في الحرس الثوري ورئيس جهاز المخابرات، الذي كان يشرف مباشرة على عمليات الوحدة. تحت قيادة مقدم، عملت شخصية محورية أخرى هو محسن سوري، الذي شغل منصباً قيادياً رفيعاً في الوحدة 4000، وقُتل أيضاً في غارة إسرائيلية مدبرة من الموساد والشاباك.

 وبرز أيضاً اسم مهدي يكتا دهقان، المعروف بـ"الدكتور"، الذي قاد العمليات في أذربيجان وأشرف على تهريب طائرات مسيرة متفجرة من إيران إلى تركيا ثم قبرص، مع جمع معلومات عن قاعدة إنجرليك الجوية الأمريكية في أضنة.

داخل إيران وخارجها

كشفت التحقيقات أيضاً أن الوحدة 4000 مسؤولة عن تجنيد وتدريب عناصر إرهابية داخل إيران وخارجها، وتوجيهها لجمع معلومات استخباراتية عن شخصيات سياسية إسرائيلية رفيعة، وأعضاء في الأجهزة الأمنية، ومواقع عسكرية، وموانئ وسفن إسرائيلية في مختلف أنحاء العالم. 

كما امتدت أنشطتها إلى أوروبا، من جزيرة كريت وقبرص إلى آسيا الوسطى، بالتعاون مع ميليشيات موالية لإيران في دول ما يعرف بـ "محور المقاومة".

ويُعد كشف الوحدة 4000 ضربة قاسية لاستراتيجية الحرس الثوري في توسيع مسارات الهجوم ضد أهداف إسرائيلية ويهودية وغربية، خاصة بعد أن أدّت عملية "الأسد الصاعد" إلى إضعاف قدراته التشغيلية.

ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن هذه الشبكة كانت تعمل بتوجيه مباشر من القيادة العليا في طهران، وأن إحباطها يعكس التنسيق الاستخباراتي الدقيق بين إسرائيل وحلفائها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC