ترامب: إيران لا تملك شيئا وليست لديها أوراق تفاوضية وأنا مفاوض بارع

logo
العالم

الصراع بمراحله الأخيرة.. سيناريو انقسام حزب المعارضة الرئيس يشغل تركيا

زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي اوزغور أوزيلالمصدر: إعلام تركي

تصاعد الحديث عن انقسام قريب وعلني داخل حزب الشعب الجمهوري في تركيا، هو الأكبر داخل حزب المعارضة الرئيس منذ فوزه في الانتخابات المحلية عام 2024 على حساب حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي لم يعتد الخسارة منذ تأسيسه قبل نحو ربع قرن.

وتشغل السيناريوهات المحتملة لذلك الانقسام، المعارضة والحكومة على حدٍ سواء، إذ تمثل مؤشراً للمسار السياسي الذي ستشهده تركيا في ظل وجود احتمال تنظيم انتخابات مبكرة ورغبة حزب الشعب الجمهوري في الوصول للسلطة مستفيداً من شعبيته التي عكستها انتخابات 2024 بجانب رغبة الحزب الحاكم في تعويض خسارته.

ويترقب حزب الشعب الجمهوري صدور قرار قضائي في الفترة القريبة المقبلة، يحسم شرعية قيادة الحزب التي فازت في انتخابات المؤتمر العام للحزب رقم 38 عام 2023 والتي فاز فيها الزعيم الحالي أوزغور أوزيل على حساب الزعيم السابق كمال كليتشدار أوغلو.

وينظر القضاء التركي دعوة رفعها قياديون في حزب الشعب الجمهوري يشككون فيها بنزاهة تلك الانتخابات الداخلية وبشرعية رئاسة أوزيل وفريقه المؤيد له، والذي يضم رئيس بلدية إسطنبول المسجون بتهم فساد متشعبة، أكرم إمام أوغلو، والذين يمثلون التيار الجديد في الحزب.

 ومن شأن صدور قرار ببطلان نتائج ذلك المؤتمر الحزبي وعزل أوزيل أن يعقبه تعيين وصي على الحزب، يُعتقد أنه سيكون الرئيس السابق كليتشدار أوغلو الذي يحظى بتأييد تيار آخر من الحزب يضم نواباً وشخصيات قيادية كثيرة تناصره بشكل علني.

وبدا كليتشدار أوغلو الذي لا يشغل أي منصب قيادي في حزبه حالياً، مستعداً لذلك القرار من خلال نشاطه اللافت في الأيام الماضية، إذ التقى برئيس حزب الوطن، دوغو بيرينتشيك، وزار قبلها بأيام المغني التركي الأشهر إبراهيم تاتليسيس الذي يرقد في المستشفى بسبب وعكة صحية.

 

أخبار ذات صلة

رجب طيب أردوغان

"حزب العدالة والتنمية" يستعد لانتخابات حاسمة في تركيا

 

واصطحب كليتشدار أوغلو معه في تلك الزيارة، غورسيل تيكين، وهو عضو بارز في الحزب ويمثل التيار المؤيد لعودة كليتشدار أوغلو، وقد خاض بنفسه تجربة مماثلة عندما عينته المحكمة العام الماضي وصياً على فرع حزبه في إسطنبول، بدلاً من رئيس الفرع المنتخب، أوزغور تشيليك، بتهم تلاعب في الانتخابات أيضاً.

حزب جديد للمعارضة

قاد تشيليك في سبتمبر/أيلول الماضي المئات من أنصار الحزب لمنع الوصي تيكين من دخول مقر إسطنبول برفقة المئات من الشرطة، لتبدأ منذ ذلك الحين ملامح الانقسام الداخلي بالوضوح بين تياري أوزيل الجديد في الحزب وكليتشدار أوغلو الذي يمثل التيار القديم.

وكشف تشيليك في مقابلة تلفزيونية حديثة، أنه وأعضاء الحزب لن يسمحوا بدخول وصي إلى مقر الحزب الرئيس في أنقرة حتى إذا صدر قرار قضائي بعزل أوزيل من قيادة الحزب فيما يعرف محلياً بـ "البطلان المطلق".

واعتبر حديث تشيليك الذي قال إنه ورفاقه "سيضحون بأرواحهم لأجل الدفاع عن مقر الحزب وزعيمه أوزغور أوزيل" تصعيداً للانقسام بالنظر لكون الوصي المحتمل تعيينه هو زعيم سابق للحزب وخاض انتخابات الرئاسة باسمه عام 2023، ويحظى بتأييد فريق كبير يضم نواباً ورؤساء بلديات وأعضاء في الحزب.

وقاطع كليتشدار أوغلو المؤتمر العام رقم 39 للحزب في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وظهر في مقابلة صحفية مع صحيفة "صباح" المقربة من الحزب الحاكم، وطالب بإبعاد حزبه عن شبهات الفساد، من خلال تعليق عضويات الأعضاء الذين يحاكمون لحين ثبوت براءتهم.

لكن زعيم الحزب الحالي أوزيل، يواصل دعم نحو 20 رئيس بلدية تابعين للحزب ومسجونين بتهم فساد، وقاد اليوم الاثنين، مسيرة احتجاجية في مدينة إسطنبول تحمل الرقم 105 في احتجاجات الحزب منذ اعتقال إمام أوغلو في آذار/مارس الماضي الذي تقول قيادة الحزب إن الحكومة تقف خلفه عبر تسييس القضاء بهدف إقصائه من المنافسة في الانتخابات الرئاسية القادمة. 

 

أخبار ذات صلة

زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي

تركيا.. انقسام مفاجئ بالتحالف الحاكم يعزز فرص الانتخابات المبكرة

 

ورجح النائب السابق والقيادي في الحزب، باريش ياركداش، في مقابلة تلفزيونية، أن يرفض أوزيل قرار عزله من رئاسة الحزب وتعيين وصي مكانه، لكنه قال إن ذلك الرفض لن يمنع كليتشدار أوغلو من تسلم مهامه وقيادة المرحلة الانتقالية في الحزب.

وتوقع ياركاداش وهو صحفي أيضاً وفصل من الحزب العام الماضي شأن أعضاء كثر آخرين محسوبين على كليتشدار أوغلو، أن يقود أوزيل مؤيديه في حزب جديد يشكله، إذا صدر قرار البطلان المطلق لانتخابات الحزب عام 2023.

الحزب الحاكم يراقب

رجحت صحيفة "تركيا" المقربة من الحزب الحاكم، أن ينفذ كليتشدار أوغلو رؤيته السياسية بنفسه من خلال عودته لرئاسة حزبه وصياً وسيعلق عضوية الأعضاء ورؤساء البلديات الذين يحاكمون ويبدأ بإجراءات عقد مؤتمر لاختيار قيادة منتخبة.

وانشغلت صحف أخرى محسوبة على الحكومة، بذلك الانقسام، وبينها "يني شفق" التي قالت إن قيادة حزب الشعب الحالية تدرس عدة سيناريوهات، وإنها منقسمة فيما بينها أيضاً حول الخطوة الواجب اتخاذها في حال صدر قرار البطلان المطلق لانتخابات الحزب عام 2023.

واعتبر الكاتب التركي، محمود أوفور ذلك السيناريو فرصة لاكتشاف شعبية حزب الشعب الجمهوري ومعرفة من كان قد ساهم في صعود قيادته الحالية، أم أن تلك القيادة هي من رفعت الحزب الذي فاز في انتخابات عام 2024 على حساب الحزب الحاكم.

وقال أوفور في مقال بصحيفة "صباح" المقربة من الحكومة: "المقربون من إمام أوغلو.. يحسبون أن بإمكانهم الاستمرار في العمل السياسي بحزب جديد وبرنامج جديد.. ربما حينها سيتضح ما إذا كانوا جيلاً جديداً من السياسيين، وأنهم رفعوا من شأن حزب الشعب أم أن حزب الشعب هو من رفع شأنهم".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC