تعهد رئيس تايوان، لاي تشينغ تي، اليوم الخميس، بالدفاع عن سيادة الجزيرة في خطاب لمناسبة رأس السنة الجديدة، وذلك بعدما أجرت الصين مناورات عسكرية حولها.
وقال لاي، في خطاب متلفز من المكتب الرئاسي، "لطالما كان موقفي واضحا: الدفاع بحزم عن السيادة الوطنية، وتعزيز الدفاع الوطني وصمود المجتمع، وإنشاء قدرات ردع فعالة، وبناء آليات دفاع ديموقراطية قوية".
وتأتي تصريحات لاي بعد يوم من إعلان الصين أنها "أنهت بنجاح" التدريبات العسكرية حول تايوان.
وأطلقت الصين صواريخ ونشرت عشرات الطائرات المقاتلة والسفن الحربية هذا الأسبوع لإجراء مناورات تضمنت تدريبات بالذخيرة الحية لمحاكاة حصار موانئ رئيسية وهجمات على أهداف بحرية.
وانتقدت تايبيه المناورات ووصفتها بأنها "استفزازية ومتهورة" وقالت إنها فشلت في فرض حصار على الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، وتعهد لاي في خطابه "ببناء تايوان أكثر أمانا وصلابة".
وأضاف "في مواجهة طموحات الصين التوسعية المتصاعدة، يراقب المجتمع الدولي عن كثب ما إذا كان لدى الشعب التايواني العزيمة للدفاع عن نفسه".
وتصاعدت التوترات في مضيق تايوان مجددا بسبب صفقة بيع أسلحة من واشنطن لتايبيه في منتصف كانون الأول/ديسمبر، وهي الثانية منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وقد بلغت قيمتها 11,1 مليار دولار.
بالإضافة إلى ذلك، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في تشرين الثاني/نوفمبر، بأن استخدام القوة ضد تايوان يمكن أن يبرر ردا عسكريا من طوكيو.
وردّت بكين بغضب مطالبة تاكايتشي بسحب تصريحها، كما استدعت السفير الياباني، وحضّت مواطنيها على تجنب السفر إلى اليابان، فيما تأثرت فعاليات ثقافية يابانية مختلفة في الصين.
وأكد لاي أن الدعم الدولي لتايوان "لم يتزعزع"، مضيفًا "نحن قوة موثوقة ومسؤولة للخير في المجتمع الدولي".
ويواجه الرئيس التايواني أزمة سياسية في الجزيرة حيث تم عرقلة الميزانية السنوية للدولة وصندوق بقيمة 40 مليار دولار لتطوير نظام دفاع جوي متكامل بسبب نزاع بين الحكومة وأغلبية المعارضة في البرلمان.
وقال "فقط من خلال الوحدة، وليس الانقسام، يمكننا تجنب إرسال إشارة خاطئة إلى الصين مفادها أنها يمكن أن تغزو تايوان".
وأضاف "في مواجهة طموحات الصين العسكرية الخطيرة، لا تملك تايوان وقتا للانتظار، وليس لديها وقت للصراعات الداخلية. قد نختلف في وجهات النظر حول العديد من القضايا، لكن من دون دفاع وطني قوي، لن تكون هناك أمة، ولن يكون هناك مجال للنقاش".