logo
العالم

عقبات كبيرة.. ترامب بحاجة لصفقة أفضل من "اتفاق أوباما" مع إيران

الرئيس دونالد ترامب والرئيس الأسبق باراك أوباماالمصدر: رويترز

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حال استئناف المحادثات مع إيران خلال الأيام المقبلة في إسلام آباد، تحديين رئيسين يتمثلان في إثبات أن أي اتفاق جديد سيكون أفضل من الاتفاق النووي الذي وقّعه الرئيس الأسبق باراك  أوباما عام 2015، والذي انسحب منه ترامب عام 2018 (في ولايته الرئاسية الأولى)، وكذلك إثبات أن هذا الاتفاق أكثر فائدة من المقترح الذي طُرح في جنيف في فبراير قبل اندلاع الحرب.

أخبار ذات صلة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي

غروسي: نسعى لاتفاق نووي جديد بين أمريكا وإيران

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، فإن عدم تحقيق هذه المعايير قد يعني أن  ترامب تكبّد كلفة كبيرة على الاقتصاد العالمي رغم توفر بدائل أقل كلفة من حيث الخسائر البشرية والمالية، إضافة إلى ضرورة إثبات أن إيران لم تحقق مكاسب دائمة من سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي معايير أساسية تتابعها بعناية فرق التفاوض.

ويرى الخبراء أن المقارنة بين الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة"، وأي اتفاق محتمل جديد ليست دقيقة بالكامل؛ بسبب التغيرات الكبيرة في طبيعة البرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن تصاعد أهمية ملفات أخرى مثل الصواريخ الباليستية وإدارة مضيق هرمز مقارنة بما كانت عليه في 2015.

ومع ذلك فقد يكون أي اتفاق جديد أفضل من اتفاق 2015 لعدم احتوائه على ما يعرف بـ"بنود الانقضاء"، وهي أحد أبرز انتقادات ترامب للاتفاق السابق؛ إذ يُتوقع أن يتضمن الاتفاق الجديد جداول زمنية لتفعيل بعض البنود، لكنه يُصاغ ليكون طويل الأمد.

وتتمحور الاختلافات الأساسية حول 4 ملفات رئيسة، أولها تخصيب اليورانيوم داخل إيران؛ إذ طالبت واشنطن خلال محادثات جنيف في 26 فبراير بتعليق كامل للتخصيب لمدة 10 سنوات، بينما اعتبرت طهران أن 3 سنوات هو الحد الأقصى الممكن، وفي محادثات إسلام آباد رفعت واشنطن سقف مطالبها إلى تعليق لمدة 20 عاماً، فيما صرّح ترامب بأنه لا يفضّل هذا العرض ويريد حظراً دائماً للتخصيب.

أمّا في اتفاق 2015 فقد سُمِح لإيران بالتخصيب لمدة 15 عاماً لكن بمستوى منخفض يبلغ 3.67%، دون الاعتراف الصريح بحقّ التخصيب كمبدأ أساسي.

ويتعلق الملف الثاني بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب؛ إذ نصَّ اتفاق 2015 على تحديد المخزون عند 300 كغم، بينما تمتلك إيران حالياً 440.9 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة يمكن رفعها بسرعة إلى مستويات تصل إلى 90% اللازمة للاستخدام العسكري، ومعظمه مخزن في شكل غازي داخل حاويات صغيرة.

أخبار ذات صلة

الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي خلال مفاوضات جنيف السابقة

"صراخ عراقجي".. تفاصيل اللحظات الأخيرة في مفاوضات جنيف

وخلال محادثات جنيف، عرضت إيران خفض هذا المخزون إلى 3.67%، وهو ما يتماشى مع سقف الاتفاق النووي، بينما طالبت واشنطن بنقل كامل المخزون خارج إيران تحت إشراف أمريكي، فيما لم يتضح سبب اعتبار خيار المعالجة داخل إيران تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أقل قبولاً أمريكياً من النقل الخارجي.

كما عرضت إيران التوقف عن تخزين اليورانيوم والاكتفاء بالتخصيب حسب الحاجة، وهو ما قد يشكل مكسباً تفاوضياً لترامب مقارنة باتفاق أوباما.

ويتمثل الملف الثالث في العقوبات الاقتصادية؛ إذ أدى اتفاق 2015 إلى الإفراج عن نحو 100 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة ورفع القيود عن تجارة النفط، مع الإبقاء على عقوبات تتعلق بالإرهاب وحقوق الإنسان وانتشار الصواريخ.

وفي المقابل، كانت واشنطن في جنيف تميل إلى رفع أكثر من 80% من العقوبات مع الإبقاء على بعض القيود الحقوقية.

أمّا الملف الرابع فيتعلق بالقضايا غير النووية، مثل دعم الجماعات الحليفة والبرنامج الصاروخي ومستقبل مضيق هرمز؛ إذ تسعى واشنطن إلى إدراج هذه الملفات ضمن أي اتفاق شامل، بينما لا تزال طهران منقسمة حول كيفية التعامل مع الضغوط المرتبطة بالموانئ والحصار البحري.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC