أعلن رئيس مركز الإدارة الإستراتيجية لأمن المعلومات في الرئاسة الإيرانية "إفتا"، علي نوروز زادة، عن رصد وصد أكثر من 4.7 ملايين محاولة سيبرانية استهدفت فحص واختبار الأنظمة الحيوية في البلاد خلال الفترة من 10-24 يناير/كانون الثاني الماضي، مؤكداً أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل.
وقال نوروز زادة، في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة "فارس"، مساء الثلاثاء، إن القراصنة حاولوا عبر عمليات مسح إلكتروني واسعة التعرف على الأصول السيبرانية الملموسة وغير الملموسة للجهات التي تمتلك بنى تحتية حيوية، إلا أن السيطرة على حركة المرور في شبكة الإنترنت من قبل مركز العمليات الأمنية حالت دون نجاح هذه الهجمات.
وأوضح أن نحو 400 حادث سيبراني سُجل خلال هذه الفترة، تركز معظمها على قطاعات الطاقة والمجالات المالية والمصرفية، مشيراً إلى أن المؤشرات التقنية تظهر أن غالبية هذه الحوادث مرتبطة بأنشطة برمجيات خبيثة داخل البنى التحتية الحيوية.
وبيّن نوروز زادة أن مفهوم "الحادث السيبراني" يشمل أي واقعة تؤدي إلى خرق السياسات الأمنية أو تهديد سرية المعلومات وسلامتها وإتاحتها، سواء عبر اختراق ناجح أو فاشل، أو برمجيات خبيثة، أو تسرب بيانات، أو سلوك غير طبيعي يؤثر على أمن الأنظمة.
وحول مصدر الهجمات، أشار إلى أن عدداً كبيراً من هذه الأنشطة كان ذا منشأ داخلي، حيث حاول بعض الأفراد العمل نيابة عن مجموعات قرصنة أجنبية لاستهداف أنظمة الخدمات العامة وإحداث اضطرابات فيها.
وأضاف أن قطع الاتصال الدولي عن الأجهزة التي تمتلك بنى تحتية حيوية خلال الفترة المذكورة أدى إلى تراجع ملحوظ في الهجمات ذات المصدر الخارجي، بعدما تم عزل هذه الأنظمة عن الإنترنت العالمي.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أكد نوروز زادة أن مركز إفتا تدخل، اعتباراً من مساء يوم 18 يناير، لإعادة تفعيل الخدمات البنكية، بما في ذلك أجهزة الصراف الآلي والتطبيقات المصرفية ونقاط البيع، ما أسهم في معالجة المشكلات التي واجهها المواطنون في المعاملات المالية.
وأشار إلى أن خدمات شبكة الإنترنت الوطنية عادت للعمل بشكل طبيعي منذ 16 يناير الماضي، مع بذل أقصى الجهود لضمان استمرار تقديم الخدمات السيبرانية العامة بأقل قدر من الأعطال.
وشدد نوروز زادة على أن إستراتيجية المؤسسات الإيرانية تركز على إبقاء الأنظمة الحيوية فعّالة من خلال شبكة المعلومات الوطنية في حال انقطاع الإنترنت الدولي، مؤكداً اتخاذ تدابير احترازية لضمان استمرارية الخدمات.
كما أعلن عن إعداد "خطة طوارئ لتعزيز الأمن السيبراني" بالتنسيق مع المركز الوطني للفضاء السيبراني، تتضمن رفع مستوى الجاهزية، وضمان النسخ الاحتياطي الآمن، وتوفير آليات بديلة لاستمرار الخدمات عند وقوع الحوادث.