يشغل نيك تشيكر وهو دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى حاليًا منصب كبير مسؤولي مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، وهو أعلى مسؤول أمريكي في السياسة الأفريقية منذ 6 يناير 2026، ويعمل أيضًا كقائم بأعمال مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية.
وبفضل هذه الصفة، أصبح تشيكر المسؤول الفعلي عن مشاركة الولايات المتحدة مع منطقة الساحل، وهو ما يفسر سبب وصف وسائل الإعلام له غالبًا بأنه "المبعوث الأمريكي الجديد إلى المنطقة".
أمضى تشيكر نحو عقد من الزمن كمحلل عسكري في وكالة المخابرات المركزية، حيث ركز على الصراعات في منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
في عام 2025، عمل في البيت الأبيض كنائب السكرتير التنفيذي لمجلس الأمن القومي؛ إذ كان مسؤولًا عن مراجعة منتجات الأمن القومي رفيعة المستوى.
لاحقًا، انتقل إلى مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية كنائب مساعد للوزير، حيث تولى في البداية متابعة شؤون جنوب أفريقيا والمساعدات الخارجية، قبل أن يُرفّع إلى منصب مسؤول كبير في المكتب؛ ما مهد الطريق لتولي دوره الحالي.
بصفته المسؤول رفيع المستوى في مكتب الشؤون الأفريقية، يشرف تشيكر على العلاقات اليومية للولايات المتحدة مع 49 دولة في غرب وشرق ووسط وجنوب أفريقيا، بما في ذلك دول الساحل مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا.
وأشار المكتب إلى خطط "لتعميق المشاركة" في منطقة الساحل، مع إشارات إلى سفر تشيكر إلى باماكو، مالي، لإعادة ضبط العلاقات، والتركيز على الأمن والتعاون الاقتصادي، مع التأكيد على احترام سيادة الدولة.
وبسبب هذه الحقيبة ومساعيه العلنية في المنطقة، بدأت وسائل الإعلام الإقليمية والأفريقية تصفه بشكل غير رسمي بأنه المبعوث الأمريكي الجديد إلى الساحل، رغم أن لقبه الرسمي لا يزال "مسؤول رفيع المستوى ورئيس بالنيابة للشؤون الأفريقية".
تمثل خلفيته الاستخباراتية وتركيزه على مناطق النزاع منظورًا أمنيًا مكثفًا للسياسة الأفريقية، لا سيما في مكافحة الإرهاب، والتنافس بين القوى العظمى، والوصول إلى المعادن الاستراتيجية في الساحل والمناطق المحيطة به.
في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، تركز الاستراتيجية الأمريكية في أفريقيا على الانتقال من المساعدات التقليدية إلى التجارة والاستثمار، مع ضمان الوصول إلى الموارد الحيوية؛ ما يجعل منطقة الساحل وغرب أفريقيا في صميم الحسابات الأمريكية.
وبصفته المسؤول الأعلى عن السياسة الأفريقية، يلعب تشيكر دورًا محوريًا في تنفيذ هذه الاستراتيجية وتحقيق مصالح واشنطن في القارة.