logo
العالم

اتفاقية عسكرية بين الصين وجنوب أفريقيا تثير قلق البنتاغون

الجيش الصينيالمصدر: yandex

رفعت اتفاقيات وتدريبات عسكرية ومعدات مجانية صينية مقدمة لجنوب أفريقيا من مستوى التوتر مع الولايات المتحدة، وزادت من قلق البنتاغون، ولا سيما مشروع "زينغيسا" المثير للجدل.

وتعمل بكين على توسيع نفوذها في جنوب أفريقيا من خلال مزيج من المساعدات العسكرية والتدريب ومبيعات الأسلحة، بطرق يحذر مراقبون من أنها قد تؤدي إلى تآكل النفوذ الأمريكي.

أخبار ذات علاقة

قناة بنما

ترامب يفرض السيطرة على قناة بنما.. هل تصبح ورقة ضغط أمريكية ضد الصين؟

ولعل ما يفاقم القلق الأمريكي الصفقة العسكرية التي أبرمتها جنوب أفريقيا مع الصين مؤخرًا، والتي كشف نواب برلمانيون تفاصيلها؛ ما دفع بوزيرة الدفاع وشؤون المحاربين القدامى بجنوب أفريقيا، أنجي موتسيكغا، إلى الرد عليهم.

ويعود توقيع هذه الاتفاقية إلى زيارة رسمية قامت بها الوزيرة أنجي موتسيكغا لحضور منتدى بكين شيانغشان الحادي عشر في أيلول/ سبتمبر 2024، ومنذ ذلك الحين أثارت انتقادات واسعة.

ووجّه البرلمان سؤالًا لمعرفة مضمون "اتفاقية بين وزارة الدفاع وقدامى المحاربين العسكريين في جمهورية جنوب أفريقيا ووزارة الدفاع الوطني لجمهورية الصين الشعبية بشأن تقديم الصين مساعدات عسكرية مجانية للبلاد".

وتهدف الاتفاقية إلى دعم مشروع "زينغيسا"، وهو مبادرة حساسة ومثيرة للجدل في مجال البنية التحتية العسكرية في جنوب أفريقيا.

وتتمثل الخطة في إنشاء وتطوير مركز للتعبئة والتسريح، ويشمل ذلك تحسينات في البنية التحتية وتخزين المعدات العسكرية.

ويشارك الفنيون والمهندسون الصينيون بشكل مباشر في تخطيط وتنفيذ عمليات تحديث البنية التحتية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول السيادة.

لكن وزيرة الدفاع الجنوب أفريقية ردّت بأن الأوصاف المحددة والمواصفات الفنية سيتم تفصيلها في بروتوكول منفصل لم يتم الانتهاء منه بعد. وقالت موتسيكغا في ردها البرلماني: "تنتظر وزارة الدفاع مسودة بروتوكول من الصين". وأضافت أن الاتفاقية لم تُعرض على البرلمان، لكنها لم توضح سبب عدم عرضها.

واتهم المتحدث باسم حزب التحالف الديمقراطي لشؤون الدفاع والمحاربين القدامى، كريس هاتينغ، الصين بالتورط في العمليات العسكرية لجنوب أفريقيا، مضيفًا أنه ربما كان هناك أيضًا وصول إلى منصات بحرية حساسة دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو مراعاة مخاطر الأمن القومي.

وقال: "من الواضح الآن أن الفنيين الصينيين متورطون في عمليات تحديث البنية التحتية السرية". وقد تمّت استشارتهم بشأن صيانة سفن قوات الدفاع الوطني الجنوب أفريقية الحيوية، بما في ذلك الفرقاطات والغواصات التي تم توريدها في الأصل من قبل الشركات المصنعة الأوروبية.

ويؤكد خبراء أمن أن دافع الصين للتوسع في البلاد مدفوع بمصالحها الاقتصادية الهائلة وإمكاناتها الاستراتيجية، بما في ذلك الموارد الوفيرة وإتاحة الوصول الاستراتيجي.

ومع اشتداد المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، تقدم بكين شراكات من دون أي شروط سياسية، في حين أن الغرب تاريخيًا قدّم مطالب تتعلق بالديمقراطية وتحسين حقوق الإنسان، والتي غالبًا ما اعتبرتها النخب عبئًا.

ويتوقع المركز الأفريقي الأمريكي للدراسات الاستراتيجية أن تواصل الصين توسيع نطاق انخراطها الأمني في أفريقيا خلال السنوات القادمة، لتعزيز طموحاتها الجيوسياسية المتنامية وسد ما تعتبره فراغًا في المساعدات الأمنية الغربية.

ويرغب العديد من المراقبين الأفارقة في رؤية تحسينات في إدارة المخاطر لضمان ألا يؤدي تزايد الانخراط الأمني الصيني إلى تقويض المصالح الأفريقية، أو تفاقم التوترات، أو خلق حالة من انعدام الأمن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC