logo
العالم

"وول ستريت جورنال": ترامب يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران لإجبارها على الصفقة

ترامب وخامنئيالمصدر: أ ف ب

كشفت مصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب يدرس إمكانية توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في خطوة تهدف لإجبار  طهران على الالتزام بمطالب واشنطن بشأن برنامجها النووي، من دون الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق. 

ووفقًا لمطّلعين، فإن هذه الضربة ستستهدف مواقع عسكرية وحكومية محددة، وتأتي كخطوة أولية لاختبار رد الفعل الإيراني، مع إبقاء خيار توسيع الهجوم قائمًا إذا رفضت طهران الامتثال لمطالب ترامب، وفقا لـ"وول ستريت جورنال".

أخبار ذات علاقة

تجهيز مستشفى الطوارئ في مركز رمبام الطبي في حيفا

إسرائيل تستعد للأسوأ.. المستشفيات في حالة استنفار تحسباً لحرب إيران

ورجّح محللون أن هذه الضربة قد يُنظر إليها على أنها محاولة لإظهار القوة العسكرية الأمريكية وفرض الضغط على النظام الإيراني، قبل أي خيارات أوسع قد تتضمن حملة عسكرية شاملة تستهدف المنشآت النووية والحيوية الإيرانية.

وأشار مسؤولون إلى أن الخطط العسكرية تشمل تحريك حاملتي طائرات إلى المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" ومجموعتها الضاربة المرافقة، إلى جانب مقاتلات متقدمة من طرازَي "إف-35/22" وطائرات قيادة وتحكم، مع تحريك طائرات لإعادة التزود بالوقود لضمان القدرة على شن ضربة دقيقة، وتقليل المخاطر على القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة. 

أخبار ذات علاقة

حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن

الترسانة جاهزة والقرار معلّق. هل ترامب مستعد "فعلاً" لهجوم قاس ضد إيران؟

ويرى خبراء أن هذه التحركات تشير إلى استعداد إدارة ترامب لخيار هجومي قابل للتنفيذ خلال أيام، في وقت تستمر فيه المحادثات الدبلوماسية مع إيران، التي لم تسفر حتى الآن عن أي اختراق ملموس، وسط رفض إيراني للامتثال لمطالب أمريكية موسعة تشمل تعليق تخصيب اليورانيوم، وقيودا على برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الميليشيات المسلحة في المنطقة.

من جهته، أكد الرئيس ترامب، في تصريحاته الأخيرة، أنه سيقرر خلال أسبوعين الإجراءات التالية تجاه إيران، موضحًا أن الضربة المحدودة قد تكون خطوة أولى تمهّد لاتفاق نووي أو تمثل اختباراً لتصعيد محتمل إذا رفضت طهران الامتثال. 

أخبار ذات علاقة

هجمات سيبرانية على إيران (تعبيرية)

السيطرة الرقمية.. واشنطن تستخدم الفضاء السيبراني لتهيئة الإيرانيين للحرب

هذه الاستراتيجية، كما يقول المطلعون، تعتمد على موازنة الضغط العسكري المباشر مع التهديد الدبلوماسي، في محاولة لإجبار طهران على الرضوخ لشروط واشنطن دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة ستعرّض القوات الأمريكية وحلفاءها في المنطقة للخطر، مع إمكانية تعطيل شحنات النفط ورفع أسعار الطاقة عالمياً.

وحذّر المحللون من أن أي ضربة، حتى لو كانت محدودة، قد تؤدي إلى رد فعل إيراني قوي يشمل هجمات صاروخية على القوات الأمريكية أو الحلفاء في الشرق الأوسط، واستهداف البنية التحتية للطاقة، ما قد يحرّك الأسواق العالمية بشكل كبير، ويزيد الضغوط على إدارة ترامب لاتخاذ قرارات سريعة تحت سقف التوازن بين الضغط العسكري والدبلوماسية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتستمر إيران في الإشارة إلى استعدادها للرد بقوة على أي عدوان أمريكي محتمل.

ووفقا لمراقبين فإن هذا المزيج من الضغط العسكري والتحركات الدبلوماسية يأتي في وقت يواصل فيه ترامب تقييم الخيارات بين ممارسة القوة المباشرة والاعتماد على المفاوضات، في محاولة لتحقيق ما يعتبره "اتفاقًا نوويًا مرضيًا" دون الانزلاق إلى حرب مدمرة قد تشعل المنطقة، وتزيد التوترات في العلاقات الدولية، وتضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار مباشر لقدرتها على الجمع بين القوة العسكرية والدبلوماسية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي نسبيًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC