طرح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أحمد بخشایش أردستاني، مقترحًا وصف بالمثير، دعا فيه إلى السماح للأمريكيين بزيارة المنشآت النووية الإيرانية مباشرة، معتبرًا أن ذلك قد يسهم في تعزيز فرص التوصل إلى اتفاق نووي ويجنّب واشنطن وطهران الحرب.
وقال أردستاني لوكالة "خبر أون لاين" الإيرانية، مساء الخميس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لم يأتِ من أجل الحرب بل من أجل صفقة"، مشيرًا إلى أن نشر قوات عسكرية في المنطقة كان -بحسب تعبيره- وسيلة للضغط من أجل فرض التفاوض، وليس تمهيدًا لاندلاع مواجهة عسكرية.
وأضاف أن ترامب لا يميل إلى الحروب الطويلة والمكلفة، وإن أقدم على خطوة عسكرية فستكون -وفق تقديره- محدودة وسريعة، موضحًا أن اهتمامه ينصب على تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وتسجيل إنجاز يُظهره أقوى من سلفه باراك أوباما.
وأشار أردستاني إلى أن ترامب يسعى للحصول على امتياز يمكنه من القول إن اتفاقه المحتمل مع إيران أفضل من الاتفاق النووي السابق الذي أُبرم في عهد أوباما.
واقترح النائب الإيراني خطوتين قال إنهما قد تكونان مؤثرتين: "السماح لمفتشين أمريكيين بالإشراف على مستويات التخصيب بدلاً من الاكتفاء بمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرًا أن ذلك "لا يسبب إشكالاً".
كما اقترح "عرض فرص استثمارية على الولايات المتحدة في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين، بما قد يفتح المجال لتفاهمات أوسع".
وفي سياق متصل، رأى أردستاني أن أداء فريق التفاوض الإيراني يسير في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن مجرد تجنب اندلاع حرب أو تأجيلها عبر المفاوضات يُعد إنجازاً بحد ذاته، وأن الفريق المفاوض نجح حتى الآن في القيام بهذه المهمة.
وأوضح أن "إيران تتمسك برفع العقوبات بشكل حقيقي وملموس"، مشيراً إلى أن طهران تطرح مسألة مخزونها من اليورانيوم المخصب -الذي يُقدّر بنحو 400 كيلوغرام- في إطار التفاوض، بحيث يمكن بحث تقليصه أو نقله إلى الخارج مقابل رفع فعلي للعقوبات.
وأضاف أن قضية التخصيب لا تزال إحدى نقاط الخلاف الرئيسة، موضحاً أن مقترحات أمريكية تحدثت عن “صفر تخصيب” لفترة محددة قبل السماح بمستوى منخفض لاحقاً، إلا أن طهران تعتبر التخصيب حقاً سيادياً مرتبطاً بامتلاكها التكنولوجيا النووية، وترفض وقفه بشكل دائم.
وأشار أردستاني إلى أن أي اتفاق محتمل يمكن أن يفتح الباب أمام تعاون اقتصادي، بما في ذلك استثمارات مشتركة في مجالات النفط والغاز والمعادن والصناعات المرتبطة بها، معتبراً أن انخراطاً اقتصادياً متبادلاً قد يسهم في تخفيف حدة التوتر.
وشدد على أن لا واشنطن ولا طهران ترغبان في حرب مباشرة، نظراً لكلفتها العالية ومخاطرها غير المحسوبة، معتبراً أن الدبلوماسية -رغم صعوبتها- تبقى الخيار الأقل كلفة للطرفين في المرحلة الراهنة.