logo
العالم

الترسانة جاهزة والقرار معلّق. هل ترامب مستعد "فعلاً" لهجوم قاس ضد إيران؟

حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولنالمصدر: رويترز

قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون، إن  البنتاغون يعمل على تجميع قوة ضاربة هائلة في الشرق الأوسط؛ ما يكشف أن إدارة ترامب مستعدة تمامًا لشن هجوم عسكري موسع على إيران قريبًا، على الرغم من مخاطر الخسائر في الأرواح في القتال الأمريكي وتورط  واشنطن في حرب طويلة الأمد.

ووفقا لـ"واشنطن بوست"، قال مسؤولون مطلعون على الأمر إن الترسانة، التي يجري تجميعها منذ أسابيع، تنتظر وصول حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد فورد" ومجموعتها الضاربة من السفن الحربية المرافقة، بعد أن مدد القادة العسكريون، الأسبوع الماضي، فترة انتشارها وأمروا السفن بالتوجه من البحر الكاريبي إلى المنطقة. 

أخبار ذات علاقة

حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد"

حاملة طائرات ثانية.. واشنطن ترفع سقف "الضغط التفاوضي" مع إيران

وأضاف هؤلاء الأشخاص، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة هذا التخطيط العسكري الحساس، أن السفن كانت تقترب من مضيق جبل طارق يوم الخميس؛ ما يجعل شن هجوم ممكناً في غضون أيام.

وكان الرئيس دونالد ترامب، لدى حديثه صباح الخميس خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، غامضاً بشأن الإجراءات المقبلة، قائلاً: "ربَّما سنبرم اتفاقاً، وربَّما لا، ستعرفون ذلك خلال الأيام الـ10 المقبلة".

وأشار مسؤولون إلى أن الهدف من تعزيز القوة العسكرية في المنطقة هو إيصال رسالة واضحة، بينما يطرح ترامب علنياً إمكانية الإطاحة بالمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، واصفاً ذلك الأسبوع الماضي بأنه "أفضل ما يمكن أن يحدث"؛ إذ ستحصل إيران على قيادة جديدة.

أخبار ذات علاقة

حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد"

ترامب يؤكد توجه حاملة الطائرات "جيرالد فورد" إلى الشرق الأوسط

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب قد وافق فعلياً على أي عمل عسكري، وأشار بعض المسؤولين إلى أن الألعاب الأولمبية الشتوية الجارية في إيطاليا قد تؤثر في توقيت أي قرار.

ويُجمع الخبراء العسكريون على أن الولايات المتحدة، مدعومة بإسرائيل، تمتلك ميزة عسكرية ساحقة، مع تواجد حاملتي طائرات وعدد كبير من المقاتلات والطائرات الدفاعية والقتالية في المنطقة.

لكن مع ذلك، فإن أي صراع كبير مع إيران يحمل مخاطر جسيمة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التي تهدد القوات الأمريكية، وشبكات الوكلاء المسلحين التي قد توسع نطاق الحرب بسرعة، إضافة إلى تأثير محتمل في حركة الشحن وأسواق النفط العالمية.

أخبار ذات علاقة

يو إس إس جيرالد آر فورد

وسط توترات مع إيران.. واشنطن ترسل أكبر حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط

وقال السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل وكبير مسؤولي البنتاغون في إدارة بايدن، دانييل شابيرو، إن إيران ستتكبد خسائر فادحة جراء الضربات الأمريكية المشتركة مع إسرائيل، لكنه أضاف: "هذا لا يعني أن الصراع سينتهي بسرعة أو دون خسائر؛ إذ إن لدى الإيرانيين القدرة على فرض بعض التكاليف بالمقابل".

يتزامن هذا التحشيد العسكري مع مفاوضات جارية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين حول تعديلات محتملة على البرنامج النووي لطهران.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن الطرفين أحرزا "تقدماً بسيطاً" إلَّا أن "الفجوات ما زالت كبيرة في بعض القضايا".

وأضافت أن المسؤولين الإيرانيين من المتوقع أن يقدموا تفاصيل أكثر خلال الأسبوعين القادمين، لكن من غير الواضح ما إذا كان ترامب مستعداً للانتظار.

ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن الضغط العسكري الأمريكي كان يهدف في البداية لدفع إيران لتقديم تنازلات أكبر، لكن بعد المحادثات الأخيرة بدا أن طهران غير مستعدة للتنازل عن مواقفها الأساسية، بما في ذلك الحق في تخصيب اليورانيوم.

وأوضح دبلوماسي أوروبي: "الإيرانيون كانوا يخططون لإغراقنا بالتفاصيل الفنية وتأجيل الجوهر، وبينما كانت الطريقة التقليدية ستبني على الحوار، يبدو أن ترامب لا يمتلك الصبر".

وأكد مسؤولون أن التجمع العسكري الأمريكي كان مطمئناً للبعض في المنطقة في البداية، لكنه أصبح مثيراً للقلق مع الإشارات إلى استعداد الإدارة لصراع طويل.

وأضاف الدبلوماسي: "بعض الأطراف كانت تفضل ضربات محددة لزيادة الضغط على إيران، لكن صراعاً موسعاً سيكون دامياً وقد يجذب دولاً أخرى عن قصد أو عن طريق الخطأ".

ومن المخطط أن يسافر وزير الخارجية ماركو روبيو إلى إسرائيل في 28 فبراير للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ بهدف إبقائه على اطِّلاع بالمفاوضات الأمريكية-الإيرانية، مع الإشارة إلى أن ذلك لا يمنع البنتاغون من شن الضربات أولاً. 

وأكد محللون أن هذا التجمع العسكري الأمريكي يشير إلى استعداد الإدارة الأمريكية لـ"شيء أوسع بكثير من دورة ضربات ليوم واحد"، في حين يمثل أي صراع طويل خطوة مختلفة تماماً عن العمليات السابقة التي نفذها ترامب، بما في ذلك مداهمة فنزويلا، والحملة الجوية ضد الحوثيين في اليمن، والضربات الدقيقة ضد منشآت إيران النووية؛ إذ كانت كلٌّ منها محدودة المدة، مع إعلان النصر والانتقال إلى قضايا أخرى.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC