logo
العالم

"إيكونوميست": الخيار العسكري ضد طهران جاهز والمفاوضات "مجرد ستار"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.المصدر: رويترز

كشف تقرير أن تصريحات الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب عن استعداده لإبرام صفقة مع إيران، لكنه في الوقت نفسه يطلق تحذيرات قاسية، تشير إلى أن الخيار العسكري حاضر وجاهز، توحي بأن التفاوض ذاته ليس سوى ستار يخفي خلفه استعدادًا مفتوحًا للتصعيد.

أخبار ذات علاقة

فريدون مجلسي

دبلوماسي إيراني سابق: الحرب مع أمريكا غير مستبعدة ونفضّل الدبلوماسية

وفي حين حين حذَّر ترامب، في أواخر يناير، من أن "أسطولًا ضخمًا يتجه نحو إيران"، بدا الخطاب أبعد ما يكون عن لغة الوساطات، وجاء ذلك وسط وعود قدمها للمحتجين الإيرانيين بالدعم، ثم تراجع، ليعود، لاحقًا، ويحوّل تركيزه إلى البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية، والسياسة الخارجية لطهران، بحسب "إيكونوميست"، ملوّحًا بأن أي رفض للتوصل إلى اتفاق سيقابَل بضربات "أقسى بكثير" من الهجمات السابقة.

أخبار ذات علاقة

العملة الإيرانية مقابل الدولار

خوفاً من ضربة عسكرية أمريكية.. العملة الإيرانية تسجل انهياراً تاريخياً

ويرى المحللون أن رسالة ترامب نحو طهران مزدوجة بحيث يكون خيار التفاوض مطروحًا لكن على إيقاع التهديد؛ فالحشود العسكرية التي دفعت بها الولايات المتحدة إلى المنطقة لا تبدو مجرد إجراءات دفاعية، بل أدوات ضغط محسوبة، كما أن وجود حاملة طائرات متقدمة، ومدمرات مجهزة بصواريخ هجومية، وطائرات قادرة على التشويش الإلكتروني، كلها إشارات بأن واشنطن تريد إبقاء إيران في حالة ترقّب دائم، ولا يمكنها استبعاد الضربة ولا الاطمئنان إلى السلام.

أخبار ذات علاقة

البيت الأبيض

هيئة البث: اجتماعات استخباراتية إسرائيلية أمريكية على وقع تطورات إيران

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن "صفقة شاملة"، تتزايد المؤشرات الميدانية التي توحي بأن خيار القوة لم يُستبعد، لكن في المقابل، يظل الغموض سيد الموقف؛ فالأهداف المحتملة لأي ضربة لم تُحدَّد بوضوح، والسيناريوهات المطروحة تتراوح بين ضربات رمزية محدودة، أو عمليات أوسع تستهدف رأس النظام، أو مقاربة هجينة تمزج بين القوة والاتفاق السياسي، وهذا التردد لا يعكس غياب الخيارات، بل يوحي بأن التهديد ذاته هو الورقة الأقوى.

وفي هذا السياق، يعتقد مراقبون أن ترامب يستخدم التفاوض كأداة ضغط لا كمسار نهائي؛ فالدعوة إلى الاتفاق تُطرح تحت سقف زمني ضيق، مع تذكير ضمني بتجربة سابقة حين منح إيران مهلة قصيرة، ثم لجأ إلى القصف بعد أيام، وكل ذلك مرهون بقبول الشروط الأمريكية، وإلَّا فإن البديل جاهز.

وفي حين تتجسد "الخدعة الإيرانية" في خطاب ترامب، فإن طهران تواجه معادلة قاسية، إما الرضوخ لشروط تفاوض تُفرض بالقوة، أو المخاطرة بانفجار عسكري قد لا يمكن احتواؤه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC