حذّر المفكر والمحلل السياسي الإصلاحي الإيراني أحمد زيد آبادي، الخميس، من تصعيد خطير محتمل في المواجهة مع إيران، مشيرًا إلى أن بعض الدوائر في الولايات المتحدة قد تطرح في أسوأ السيناريوهات خيار استخدام السلاح النووي كحل أخير لإسقاط النظام الإيراني.
وقال زيد آبادي، في تدوينة نشرها على قناته في تطبيق تلغرام، إن الحرب التي استمرت 12 يومًا لم تكن سوى "مقدمة لبرنامج واسع ومعقد لمواجهة الجمهورية الإسلامية"، مؤكدًا أن الخطوات المقبلة ستكون أكثر تعقيدًا وأشد كلفة وخسارة.
وأضاف أنه في حال فشَل هذه المواجهات في تحقيق النتائج التي يسعى إليها سياسيون أمريكيون، مثل: السيناتور الجمهوري تيد كروز، فإنه لا يستبعد أن يتم طرح استخدام القنبلة النووية كخيار أخير، محذرًا من أن هذا الطرح قد يلقى دعمًا وتشجيعًا من بعض أطراف المعارضة الإيرانية في الخارج.
وأوضح زيد آبادي أنه "شارك بعد الحرب الأخيرة في اجتماع ضم شخصيات من تيارات سياسية مختلفة بدعوة من نائب الرئيس الإيراني للشؤون السياسية مهدي سنائي، حيث عبّر خلاله عن اعتقاده بأن استمرار السياسات الحالية قد يقود البلاد إلى سيناريو بالغ الخطورة يتمثل في تآكل قدرات الدولة وظهور جماعات مسلحة وشبه عسكرية، بما يهدد الأمن الداخلي ويفتح الباب أمام فوضى واسعة.
وأشار إلى أن الضغوط الأمريكية تتصاعد بشكل تدريجي، بدءًا من العقوبات الاقتصادية القاسية، مرورًا بالهجوم العسكري والحصار البحري، وصولًا إلى طرح فكرة تسليح جماعات معارضة مسلحة، معتبرًا أن هذا المسار قد ينتهي في أسوأ حالاته بالتهديد باستخدام أسلحة نووية ضد المدن الإيرانية.
وانتقد زيد آبادي ما وصفه بـ"تواطؤ بعض أطراف المعارضة في الخارج" مع هذا التوجه، مؤكدًا أنهم انتقلوا من رفض العقوبات إلى دعمها، ثم من معارضة الحرب إلى المطالبة بها، وقد يصل الأمر – بحسب تعبيره – إلى تبرير حرب داخلية دامية أو حتى استخدام السلاح النووي ضد بلدهم.
وختم زيد آبادي تحذيره بالقول: "كل جرح في هذا العالم قابل للشفاء، إلا جرح ضياع الوطن أمام أعين أبنائه"، معربًا عن أمله في ألا تصل الأمور إلى هذا المستوى من الكارثة.