القناة 12 الإسرائيلية: حالة تأهب قصوى مع تقديرات بعملية أمريكية قريبة ضد إيران

logo
العالم

أوروبا تحت الضغط.. ترامب يُدمج الدولار والناتو وروسيا لإعادة رسم التوازنات

الرئيس ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين.المصدر: فورين بوليسي

أصبحت أوروبا محور استراتيجية جديدة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي يسعى إلى دمج أدوات الضغط الاقتصادي والدبلوماسي، والصفقات  السرية مع روسيا لإعادة ترتيب ميزان القوى عبر الأطلسي؛ ما يضع بروكسل أمام اختبار صعب بين تأمين مصالحها أو الاستسلام للابتزاز الأمريكي.

أخبار ذات علاقة

تفاصيل حرب ترامب التجارية (إنفوغراف)

ماذا حدث بعد أسبوعين من حرب ترامب التجارية؟ (إنفوغراف)

وكشفت البيانات حتى نهاية 2025، أن العجز التجاري للولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي بلغ نحو 190 مليار دولار، متجاوزًا الصين لأول مرة منذ سنوات، بحسب "فورين بوليسي".

وفي مواجهة هذه الحقيقة، من المتوقع أن يسعى ترامب إلى تطبيق 3 خيارات رئيسية: خفض قيمة الدولار لتقليل العجز، وتحميل الدول الأوروبية جزءًا أكبر من نفقات الدفاع عبر حلف الناتو، والتفاوض على صفقات استراتيجية مع روسيا تضمن مزايا للشركات الأمريكية على حساب الأوروبيين.

أخبار ذات علاقة

في العمق

من التحالف إلى الخصومة.. هل تشعل حرب ترامب التجارية نار الانتقام الأوروبي؟

ويرى المحللون أن القمة المرتقبة لـ"مجموعة السبع" في إيفيان الفرنسية، قد تكون منصة مثالية للرئيس الأمريكي لممارسة ضغوط مباشرة على الدول الأوروبية المالكة لأكبر حصة من سندات الخزينة الأمريكية، في محاولة لدفعهم لبيع هذه الأصول أو مواجهة تداعيات محتملة. 

وحذر المحللون من أن أي خطوة من هذا النوع ستضع الاقتصادات الأوروبية في مأزق، خاصة مع احتمال ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار؛ ما يضاعف صعوبة تصدير السلع الأوروبية ويزيد من التحديات الاقتصادية.

على الصعيد العسكري، تشير الاستراتيجية الوطنية للأمن الأمريكي إلى أن واشنطن قد تطلب من حلفائها في الناتو الانضمام لشبكة دفع نفقات دفاعية جديدة، تمنح من يشارك امتيازات بما في ذلك الحصول على تخفيضات على المعدات العسكرية الأمريكية والتنازلات في قضايا التجارة. 

أما على مستوى العلاقات مع روسيا، فقد كشفت المؤشرات استعداد واشنطن لتسهيل عودة شركات الطاقة الأمريكية إلى مشاريع روسية، مع الحفاظ على القيود المفروضة على منافسيها الأوروبيين، من معادن استراتيجية مثل البالاديوم والتيتانيوم، إلى مشاريع نفطية مثل ساخالين-1؛ ما يكشف جهود ترامب لخلق ميزة اقتصادية حصرية للشركات الأمريكية مستفيدًا من استمرار العقوبات الدولية على موسكو.

وكشفت مصادر أوروبية مطلعة أن الاتحاد الأوروبي يجد نفسه أمام اختبار مزدوج: موازنة مصالحه الاقتصادية والأمنية، أو الانصياع للضغوط الأمريكية، مع إدراك أن أي خطوة خاطئة قد تكلفه مكاسب اقتصادية كبيرة واستقلالية سياسية محدودة.

وفي حين تبدو استراتيجية ترامب وكأنها دمج متقن بين الاقتصاد والدبلوماسية والعقوبات والصفقات السرية، فإنها تضع أوروبا في اختبار حقيقي لصمودها أمام الابتزاز الأمريكي، وما إذا كانت ستتمسك بمصالحها الوطنية أم ستخضع لضغوط واشنطن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC