الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إطلاق صافرات الإنذار في أفيفيم بالجليل الأعلى بعد رصد إطلاق صواريخ

logo
العالم

مظاهرات غير مسبوقة.. "لا للملوك" تحشد 9 ملايين أمريكي ضد ترامب (فيديو)

متظاهرون خلال احتجاج "لا للملوك" ضد سياسات ترامبالمصدر: رويترز

للمرة الثالثة على التوالي منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تنظم حركة "لا للملوك"، المعارضة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكبر تجمعاتها الاحتجاجية في الولايات الخمسين، وفي مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى عواصم عالمية خارج الولايات المتحدة.

ويقول منظمو وقيادات الحركة إن احتجاجات هذا السبت هي الأكبر من نوعها مقارنة بالموجتين السابقتين، إذ شارك في الاحتجاجات الأولى، في شهر يونيو من العام الماضي، نحو 5 ملايين أمريكي، فيما بلغ عدد المشاركين في الاحتجاجات الوطنية الثانية، في شهر أكتوبر، قرابة 7 ملايين، بينما تجاوز عدد المشاركين هذا السبت 9 ملايين أمريكي في مختلف أنحاء البلاد، من الغاضبين والمعارضين للمسار السياسي الذي تسلكه البلاد.

أخبار ذات علاقة

مشاركون في مسيرات "لا ملوك" بواشنطن يرفعون مجسمًا لترامب

حملة "لا ملوك".. مسيرات مناهضة لترامب في جميع الولايات الأمريكية (صور)

متظاهرون في العاصمة واشنطن تحدثوا إلى "إرم نيوز"، وقالوا إن المشاركة الواسعة هذه المرة جاءت على خلفية الحرب التي تخوضها إدارة ترامب في الشرق الأوسط.

وأوضحوا أن ترامب وعد خلال حملته الانتخابية بأنه سيعمل، في حال منحه الأمريكيون الثقة مجددًا، على إنهاء الحروب التي أوجدتها الإدارة السابقة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، لكنه اليوم يقود البلاد إلى حرب تبدو طويلة الأمد في الشرق الأوسط دون ضرورة واضحة لذلك.

وقال "جوناتان ماثيو"، وهو عسكري متقاعد ومهندس كمبيوتر حاليًا، إن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، لكن هذا الإجماع الواسع بين الأمريكيين، وفي مختلف مدن البلاد، يظهر مرة أخرى أن هناك أملًا كبيرًا في أمريكا، وأن ما يحدث حاليًا في الحياة السياسية هو حالة عابرة.

وأضاف: "جئت إلى هنا مع زوجتي وأبنائي وأحفادي، لأن هذا هو صوت الحقيقة الذي يجب أن يرتفع في أمريكا في هذا الوقت العصيب".

وتابع: "يتم إرسال جنودنا إلى حرب لا تجد الإدارة الأسباب الكافية لإقناعنا بضرورتها لأمن بلادنا، كما أن الاقتصاد ليس في أفضل أحواله، وأسعار الوقود تسجل ارتفاعًا قياسيًا للأسبوع الرابع على التوالي".

وأكد ماثيو أن "هذا الاحتجاج السلمي، وهذه الأصوات المرتفعة في أنحاء البلاد، ستظل تمثل صوت أمريكا الحقيقية، الذي لن يتوقف عن التعبير عن شعور الأمريكيين بأن بلادهم لا تسير في الاتجاه الصحيح".

أخبار ذات علاقة

مقاتلة أمريكية تقلع من حاملة طائرات خلال الحرب على إيران

قد ترتفع أضعافاً.. تقرير أمريكي يكشف تكاليف حرب ترامب

مينيسوتا... عنوان الاحتجاجات الوطنية

توجهت أنظار الأمريكيين بشكل خاص إلى الحركة الاحتجاجية الواسعة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، التي لا يزال سكانها يتعافون من أزمة الصدامات مع عناصر إدارة الهجرة، والتي استمرت لأسابيع مطلع العام الحالي.

وخرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع المدينة، رغبة في تكريم روحي الضحيتين غرين وأليكس بريتي، اللذين قُتلا خلال صدامات مع عناصر الهجرة، وتحولا إلى رمزين لحركة احتجاجية واسعة شهدتها المدينة لأسابيع، قبل أن تنتهي بقرار وزارة الأمن الداخلي سحب أفراد إدارة الهجرة والجمارك من شوارع مينيابوليس، بعد أن أصبح ذلك مطلبًا جماعيًا لغالبية السكان، وتحولت القضية إلى أزمة سياسية هزت مدنًا وولايات أخرى.

ويقول متظاهرون إن مينيسوتا تؤكد مرة أخرى أن الأمل لا يزال كبيرًا في أمريكا، وفي أصوات الأمريكيين المستقلة، وفي تمسكهم بالقيم التي تأسست عليها البلاد.

وأضافوا أن هذه الحركة في المدينة تمثل فصلًا مكمّلًا لمسار الاحتجاجات التي شهدتها شوارع مينيابوليس لأسابيع، من أجل ترسيخ سيادة القانون ورفض أي تجاوزات، سواء بحق سكان المدينة أو بحق الأمريكيين عمومًا.

وأشار متظاهرون إلى أن سكان المدينة يشعرون، في ظل هذه الاحتجاجات التي تعم البلاد، بأن صوتهم قد سُمع، وأن هذه الاستجابة الوطنية الواسعة تمثل إشارة قوية إلى تمسك الأمريكيين بقيم الممارسة السياسية التقليدية التي تعود لأكثر من قرنين.

حرب إيران... تضيف مزيدًا من المحتجين

وقال متظاهرون في واشنطن لـ"إرم نيوز" إنهم ليسوا جميعًا من المنتمين للحزب الديمقراطي؛ فبعضهم يصف نفسه بالمستقل، وآخرون اعتادوا التصويت للحزب الجمهوري، لكنهم يرون في الحرب الحالية مسارًا سيئًا للبلاد، ويطالبون الإدارة بإنهائها في أقرب وقت ممكن، بما يتيح التركيز على أولويات الأمريكيين الداخلية.

وقال "فرانك واشنطن"، وهو ناخب مستقل، إنه يصوت وفق قناعاته الشخصية، دون انتماء حزبي، مشيرًا إلى أن الحرب الحالية ستضيف مزيدًا من الأعباء على حياة الأمريكيين، مؤكدًا الحاجة إلى إدارة تركز على معالجة الأزمات الداخلية.

وأضاف أن الأمريكيين كانوا يعتقدون أن بلادهم لن تنخرط في حروب جديدة في الشرق الأوسط بعد حربي العراق وأفغانستان.

وتابع: "لسنا بحاجة إلى إرسال المزيد من أبنائنا إلى الشرق الأوسط، لدينا ما يكفي من الألم داخل العائلات الأمريكية بعد عقدين من الوجود العسكري هناك".

ولم تقتصر الاحتجاجات على أنصار الحزب الديمقراطي، إذ قال منصور أبو حسن، وهو أمريكي من أصول شرق أوسطية، إنه شارك في الاحتجاجات مرات عدة، خاصة خلال الحرب في غزة، لكنه لم يتوقع أن يعود للاحتجاج بعد تصويته لترامب في انتخابات 2024.

مظاهرات تاريخية
وصف منظمو حركة "لا للملوك" احتجاجات السبت بأنها تاريخية وغير مسبوقة من حيث الحجم، مؤكدين أنها شملت مختلف أنحاء البلاد، مع تنظيم نحو 3 آلاف تجمع بأحجام متفاوتة، بعضها حاشد في مدن كبرى مثل بوسطن ونيويورك ولوس أنجلوس، وأخرى شارك فيها آلاف في المدن الصغيرة.

وأشاروا إلى أن الاستجابة لم تكن بدافع أجندات سياسية بقدر ما كانت تعبيرًا عن إجماع شعبي بسبب القلق من المسار الذي تسير فيه البلاد.

وأكدوا أن النظام السياسي الأمريكي قائم على مؤسسات وتقاليد راسخة، ولا مكان فيه لسلطة فردية مطلقة.

صدامات محدودة في لوس أنجلوس
وقال المنظمون إن الاحتجاجات حافظت على طابعها السلمي في معظم أنحاء البلاد، باستثناء حادثة في مدينة لوس أنجلوس، حيث هاجم متظاهرون مركز احتجاز تابعًا لإدارة الهجرة بالحجارة، ما دفع قوات الأمن للتدخل واعتقال عدد من المشاركين.

وأوضحوا أن هذه الحادثة كانت الوحيدة التي خرجت عن الطابع السلمي، مؤكدين أن الوضع بقي تحت السيطرة، وأن التعامل معها تم بما يراعي المصلحة والسلامة العامة.

من جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض إن المتظاهرين "يتحركون وفق أجندات منظمات يسارية، وإنهم لا يمثلون دعمًا شعبيًا حقيقيًا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC