واشنطن بوست: البنتاغون يستعد لأسابيع من عمليات برية داخل إيران دون غزو شامل
خرج متظاهرون مناهضون لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، يوم السبت، في إطار أحدث حملات حركة "لا ملوك"، التي يأمل المنظمون أن تصبح أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد بتاريخ البلاد.
وبحسب وكالة "رويترز"، تقرر تنظيم أكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الأمريكية الخمسين.
وجذب احتجاجان سابقان لحركة "لا ملوك" ملايين المشاركين.

وسيقود المغنيان بروس سبرينجستين وجوان بايز تجمعًا حاشدًا في مينيسوتا، حيث من المتوقع تجمع ما يزيد عن 100 ألف شخص في منطقة أصبحت بؤرة توتر بسبب حملة ترامب على الهجرة غير الشرعية، ونشر موظفي الهجرة الاتحاديين في المراكز الحضرية التي تتمتع بأغلبية ديمقراطية.
وقال المنظمون إن الاحتجاجات الرئيسية ستخرج في نيويورك ولوس أنجلوس وواشنطن، لكن من المتوقع أن يأتي ثلثا المشاركين من خارج مراكز المدن الكبرى، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40% تقريبًا لمشاركة المناطق الأصغر حجمًا مقارنة بأول احتجاج نظمته الحركة في يونيو/حزيران الماضي.
وردد حشد في ساحة ناشونال مول بواشنطن هتافات مؤيدة للديمقراطيين ورفعوا لافتات مناهضة لترامب.
وأمام أحد مراكز رعاية المسنين الشاهقة في تشيفي تشيس بولاية ماريلاند، رفعت مجموعة من كبار السن على كراس متحركة لافتات تدعو راكبي السيارات المارة إلى "مقاومة الاستبداد"، وقالوا: "أطلقوا أبواق سياراتكم إن كنتم تريدون الديمقراطية.. أطيحوا بترامب".
وفي أوستن بولاية تكساس عزفت فرقة مقطوعة موسيقية، في وقت تجمع فيه متظاهرون أمام مبنى البلدية، قبل انطلاق مسيرة عبر وسط المدينة.
واحتشد آلاف في وسط مانهاتن، حيث قال الممثل روبرت دي نيرو، وهو أحد منظمي الاحتجاجات: "كان هناك رؤساء آخرون اختبروا الحدود الدستورية لسلطتهم، لكن لم يكن أي منهم يشكل تهديدًا وجوديًا لحرياتنا وأمننا مثل ما يحدث في عهد الرئيس الحالي".
وقالت ليا جرينبرج، المؤسسة المشاركة لمنظمة إنديفيزيبل، التي أطلقت حركة "لا ملوك" العام الماضي، وقادت التخطيط لفعاليات السبت: "المميز في نشاط اليوم ليس فقط عدد المشاركين في الاحتجاجات، بل الأماكن التي تُنظم بها".
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تراجعت فيه نسبة تأييد ترامب إلى 36%، وذلك بحسب استطلاع رأي لرويترز/إبسوس، في أدنى مستوى لها منذ توليه الرئاسة في ولاية ثانية.
ووجه متحدث باسم اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس انتقادات لسياسيين ومرشحين ديمقراطيين بسبب دعمهم هذه الاحتجاجات.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة هذا العام، يقول المنظمون إنهم شهدوا زيادة كبيرة في عدد المنظمين لمثل هذه الفعاليات، وفي معدل التسجيل للمشاركة بولايات تؤيد بشدة الحزب الجمهوري، مثل آيداهو ووايومنغ ومونتانا ويوتا.
وقالت غرينبرغ إن مناطق الضواحي التي تعد تنافسية وساعدت في حسم نتائج الانتخابات تشهد زيادة "هائلة" في الاهتمام، مضيفة أن من الأمثلة على ذلك باكس وديلاوير في بنسلفانيا، وإيست كوب وفورسايث في جورجيا، وسكوتسديل وتشاندلر في أريزونا.
وقالت: "الناخبون الذين يقررون نتائج الانتخابات ينزلون إلى الشوارع الآن، وهم غاضبون للغاية".
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيحيل جاكسون، في بيان، تجمعات السبت بأنها "جلسات علاج لاضطراب ترامب" لا تهم سوى الصحفيين.
وفي شمال ولاية فرجينيا، على مشارف واشنطن العاصمة، بدأ مئات المحتجين بالتجمع صباح السبت قرب مقبرة أرلينجتون الوطنية استعدادًا لمسيرة مقررة عبر نهر بوتوماك إلى ساحة ناشونال مول في العاصمة.
وأطلق بعض السائقين المارين أبواق سياراتهم تأييدًا للمسيرة، بينما خفف آخرون من سرعاتهم لانتقاد المتظاهرين.
وصرخ رجل من سيارته قائلًا: "أنتم جميعًا حمقى!".

وقال جون أيل البالغ 57 عامًا، وهو مقاول تكييف وتدفئة متقاعد، إنه قاد سيارته لمدة 20 دقيقة من منزله في فرجينيا للانضمام إلى المسيرة.
وأضاف "ما يحدث في هذا البلد لا يمكن تأييده أو الدفاع عنه.. الطبقة المتوسطة، عامة الناس، لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف المعيشة. إن ترامب يخالف الأعراف والأسس التي جعلتنا نمضي للأمام كدولة".
وانطلقت حركة "لا ملوك" العام الماضي في يوم ميلاد ترامب الموافق 14 يونيو/ حزيران، وجذبت ما يقدر بنحو أربعة إلى ستة ملايين شخص في نحو 2100 موقع بأنحاء البلاد.
وأظهر تحليل لبيانات مجمعة، نشره الصحفي البارز المتخصص في البيانات جي. إليوت موريس، أن ما يقدر بنحو سبعة ملايين شخص في أكثر من 2700 منطقة شاركوا في ثاني فعاليات الحركة في أكتوبر/ تشرين الأول.
وركزت احتجاجات أكتوبر/ تشرين الأول بشكل كبير على ردود فعل غاضبة على الإغلاق الحكومي، وعلى حملة قمع شنتها سلطات الهجرة الاتحادية، ونشر قوات الحرس الوطني في مدن أمريكية كبرى.
وتأتي احتجاجات السبت في خضم ما وصفه المنظمون بدعوة إلى التحرك ضد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران.
وحضرت مورجان تايلور البالغة 45 عامًا، الاحتجاج في واشنطن برفقة ابنها البالغ من العمر 12 عامًا، وعبرت عن شعورها بالاستياء إزاء العمل العسكري الذي يشنه ترامب في إيران، والذي وصفته بأنه "حرب حمقاء".
وقالت: "لا أحد يهاجمنا. لسنا بحاجة للبقاء هناك".