أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، توقيف 735 شخصا قالت إنهم مرتبطون بشبكات تهديد أمني، إضافة إلى توجيه إنذارات استدعاء لنحو 11 ألف شخص وصفوا بأنهم عناصر قابلة للاستقطاب من قبل أجهزة مخابرات أجنبية.
وقالت استخبارات الحرس الثوري في بيان، إنه تمّت مصادرة 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخصة، إلى جانب اختراق وتوظيف 46 عنصرا من شبكات مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية، وذلك في إطار ما وصفته بمواجهة "الفتنة الأمريكية – الإسرائيلية" الهادفة إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات جاءت عقب إحباط مخطط واسع شاركت فيه عشرة أجهزة استخبارات معادية، تشكلت في ما سمته "غرفة قيادة العدو" بعد حرب الأيام الاثني عشر، مشيرا إلى أن الحوادث التي شهدتها البلاد خلال شهر يناير/ كانون الثاني كانت جزءا من مشروع يستهدف تفكيك الوحدة الهوياتية والجغرافية لإيران.
وذكر أن الوثائق التي جرى الحصول عليها من غرفة القيادة كشفت أن المخطط اعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تمثلت في إثارة الفوضى الداخلية، والدفع نحو تدخل عسكري خارجي، وتحريك جماعات مسلحة وانفصالية بهدف خلق تهديد وجودي للدولة الإيرانية.
وأوضح البيان أن ما أطلق عليه "العملية الخاطفة" استند إلى دمج عناصر تخريبية ضمن صفوف المحتجين، واستغلال المنصات الرقمية عبر التلاعب بخوارزميات شبكات التواصل الاجتماعي، وتوفير محتوى تحريضي من خلال قنوات فضائية، إضافة إلى دعم سياسي وأمني مباشر من أطراف خارجية، واستخدام أصحاب سوابق وعصابات منظمة، وتنفيذ عمليات قتل استهدفت مدنيين وعناصر من قوات الأمن.
وأكدت منظمة استخبارات الحرس الثوري أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف عمليات الرصد والاختراق داخل الشبكات المعادية، وتعطيل قنوات الاتصال مع الجهات الخارجية، ومراقبة العناصر الرئيسية قرب الحدود، إلى جانب استخدام عناصر مخترقة لتنفيذ عمليات تشويش معرفي ضد مخططي الهجمات، والاستمرار في تفكيك شبكات التمويل والتجنيد.