قالت تقارير إن إسرائيل ألمحت إلى أن المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري، المعروف بمواقفه الساخرة وانتقاداته اللاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد لا يكون شخصية حقيقية، بل قد يكون منتجاً مُولّداً باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا لتقرير نشرته "ديلي ميل"، فإن هذه الاتهامات جاءت عبر منشور لحساب الجيش الإسرائيلي باللغة الفارسية، أشار إلى أن ذو الفقاري يبدو أقرب إلى "منتج اصطناعي" منه إلى شخص حقيقي، داعياً إلى التحقق من ظهوره ميدانيًا أو في مقابلات، وفتح تساؤلات حول ما إذا كانت طهران تلجأ إلى إنشاء شخصيات افتراضية للتواصل مع الجمهور، وما إذا كان ذلك يعكس مصداقية رسائلها.
ويُعرف ذو الفقاري بخطاباته التي تتضمن تهديدات مباشرة وانتقادات لاذعة للولايات المتحدة وإسرائيل، وقد اكتسب شهرة واسعة بسبب تصريحاته الساخرة، بما في ذلك تهديده بأن القوات الأمريكية ستصبح "طعاماً لأسماك الخليج"، إضافة إلى تعهدات بإعادة إسرائيل إلى "العصر الحجري".
وفي أحد مقاطع الفيديو خلال الحرب، سخر من ترامب قائلاً إن نتائج الحروب لا تُحسم عبر التغريدات، بل في الميدان، مضيفاً أن "ذلك هو المكان الذي لا يجرؤ هو وقواته على الاقتراب منه"، وأنهم يكتفون بالحديث عنه عبر الإنترنت.
كما ظهر في مقاطع أخرى يوجه انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي، قائلاً له: "أنت مطرود"، في إشارة ساخرة إلى عبارته الشهيرة، إضافة إلى تشكيكه في جدية الخطاب الأمريكي حول الدبلوماسية والصراعات الداخلية في واشنطن.
ويشبه البعض ذو الفقاري بوزير الإعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف، المعروف باسم "Comical Ali"، الذي اشتُهر خلال حرب العراق عام 2003 بتصريحات كانت تتناقض مع الواقع الميداني؛ إذ كان يعلن عن انتصارات عراقية في وقت كانت القوات الأمريكية تتقدم داخل بغداد.
وفي المقابل، تشير تقارير إلى أن إيران كثفت استخدام المحتوى الدعائي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مقاطع فيديو غريبة بأسلوب الرسوم أو الشخصيات الكرتونية، تُظهر هجمات مفترضة على مواقع عسكرية في المنطقة.
كما ظهر أيضاً محتوى مشابه يتضمن مشاهد رمزية لهجمات صاروخية على قواعد ومواقع في الشرق الأوسط، في إطار ما يصفه مراقبون بتصاعد "الحرب الرقمية" بين الأطراف المتنازعة، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الدعاية والتأثير النفسي.