الرئيس اللبناني: مستمرون في جهودنا ليشمل السلم الإقليمي لبنان وفق المسلمات التي أجمعنا عليها

logo
العالم

مسلحون يعززون قبضتهم على الساحل الأفريقي عبر "الخطف والفدية"

جنود تشاديون خلال مهمة لمواجهة "بوكو حرام"المصدر: أ ف ب

طالبت جماعة بوكو حرام المتشددة في النيجر بفدية مقابل إطلاق سراح ستة تشاديين تمّ خطفهم جنوبي البلاد، لتعيد إلى الواجهة مسألة استغلال الجماعات المسلحة في الساحل الأفريقي للفدية من أجل موارد مالية. 

أخبار ذات صلة

الجيش النيجيري

15 قتيلا بهجوم لـ"بوكو حرام" في شمال شرقي نيجيريا

وتُعدّ منطقة جنوب شرقي النيجر المتاخمة لتشاد هدفاً لهجمات تشنها جماعة بوكو حرام المتشددة - ولاية غرب أفريقيا، وذلك على الرغم من تعهد المجلس العسكري الحاكم في نيامي باستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

وطالبت الجماعة بـ 700 ألف دولار أمريكي مقابل إطلاق سراح كلّ مختطف تشادي، بحسب ما أفاد ممثل الرابطة التشادية لحقوق الإنسان في بحيرة تشاد، الطبيب محمد نور مصطفى.

موارد مالية ضخمة

وتحوّلت منطقة بحيرة تشاد - وهي مساحة شاسعة من الأراضي الرطبة والمياه التي تقع بين نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد - منذ العام 2009 إلى معقل رئيس للجماعات المسلحة التي تشنّ هجمات دموية.

وعلق الخبير الأمني المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، على الأمر بالقول إنّ "الفدية تحوّلت إلى مصدر موارد مالية ضخمة للجماعات المسلحة سواء بوكو حرام أو جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي؛ ما يمنحها خيارات لاقتناء معدات عسكرية متطوّرة، وهو ما جعلها قادرة على شنّ أهداف دقيقة ومُحدّدة". 

أخبار ذات صلة

إرهابيون من جماعة "بوكو حرام"

لماذا تتقاتل "بوكو حرام" و"داعش غرب إفريقيا" على جزر بحيرة تشاد؟

وتابع ديالو في تصريح لـ"إرم نيوز"، أنّ "المعضلة تكمن في أنّ قدرات الجيش وقوى الأمن في الدول التي تتقاسم بحيرة تشاد محدودة؛ وهو ما جعلها عاجزة عن التصدي لعمليات الخطف التي تتصاعد وتستهدف في كثير من الأحيان الأجانب الذين تضطرّ دولهم إلى دفع أموال طائلة من أجل إطلاق سراحهم".

ولفت إلى أنّ "بحيرة تشاد باتت بؤرة حقيقية للإرهاب في ظلّ نشاط مكثف لجماعة بوكو حرام التي عزّزت بشكل كبير قدراتها العسكرية في السنوات الماضية مستغلة الفراغ الاستخباري وموجة الانقلابات العسكرية".

فراغ أمني

وزادت الانقلابات العسكرية، التي عرفتها منطقة غرب أفريقيا، من الفوضى الأمنية في منطقة بحيرة تشاد التي تعاني أيضاً جفافاً جعلها طاردة لسكانها.

وذكر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أنّ عمليات الخطف ليست وليدة اللحظة في بحيرة تشاد، وأكد أنها ظاهرة تتفاقم في السنوات الأخيرة بسبب الفراغ الأمني في المنطقة التي تعاني من جفاف وغياب للحكومات المركزية. 

أخبار ذات صلة

قوات من الجيش النيجري

جيش النيجر يعلن تصفية "باكورا" زعيم "بوكو حرام" (فيديو)

وأضاف إدريس في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "الغموض يكتنف مستقبل منطقة بحيرة تشاد في ظلّ تمركز الجماعات المسلحة فيها، وحتى قوة المهام المشتركة متعددة الجنسية لم تنجح في تحقيق اختراق كبير يُذكر خاصة في مواجهة جماعة بوكو حرام".

وأشار المتحدث ذاته إلى أنّ "مؤشرات الإرهاب العالمية تشير إلى تنامي العنف المسلح في بحيرة تشاد حيث بلغ العدد آلاف القتلى وسط غياب تحرّك جماعي أو تنسيق بين دول المنطقة التي أنهت تعاونها الاستخباري على وقع الخلافات السياسية".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC