كشفت تقييمات عبرية استنزاف الحرب الإيرانية 10% من مخزون الولايات المتحدة الصاروخي، لا سيما صواريخ "توماهوك"، وأشارت إلى أن زخم استتزاف المخزون أصبح محورًا رئيسًا في الخطاب العسكري العالمي خلال الأيام الأخيرة، لا سيما في ضوء الهجمات واسعة النطاق على إيرانكجزء من عملية "الغضب الملحمي"، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وأشار موقع "نتسيف" العبري إلى تفاقم التحذيرات مع تأكيد إطلاق الولايات المتحدة 400 صاروخ "توماهوك" خلال أول 72 ساعة من الحرب، وهو ما يشكل 10% من مخزون يُقدَّر بـنحو 4000 صاروخ.
ونقل الموقع تحذيرات خبراء من أن معدل الاعتماد على "توماهوك" بهذه الوتيرة، يفرض على الولايات المتحدة شراء أكثر من 57 صاروخًا سنويًا، وفق للميزانية المخصصة في 2026.
وعلاوة على ذلك، يستغرق إنتاج صاروخ واحد من طراز "توماهوك" حوالي 18 شهرًا بسبب الاختناقات في سلسلة التوريد، وخاصة في محركات الصواريخ.
ويتمثل القلق الرئيس في أن كثافة استخدام الصواريخ من هذا النوع في الشرق الأوسط، يترك الولايات المتحدة مع "مستودعات فارغة" في مواجهة تهديدات محتملة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في إشارة إلى الصين.
ووفقًا لمراقبين في واشنطن، يؤدي استنزاف المخزونات إلى تقليل قدرة الولايات المتحدة على شن حملة طويلة الأمد أو فتح جبهة ثانية، وهو ما دعا واشنطن إلى التفكير حاليًا في تغيير عقيدة الهجوم الخاصة بها، لتوفير تكاليف الأسلحة باهظة الثمن، والتحول إلى استخدام أسلحة أرخص أو أقل دقة للأهداف "غير الحرجة".
وأشار التقرير العبري إلى أن الولايات المتحدة تعمل حاليًا على عدة محاور لحل الأزمة، ومن بينها السعي إلى زيادة في إنتاج الصواريخ، إذ وقعت شركة RTX (المعروفة سابقًا باسم Raytheon) اتفاقيات لزيادة معدل الإنتاج السنوي لصواريخ "توماهوك" من 50 إلى أكثر من 1000 وحدة سنويًا.
كما تعكف الولايات المتحدة على تطوير عائلة صواريخ "باراكودا" من خلال شركة "أندوريل"، وهي صواريخ من عائلة "كروز"، تتميز بانخفاض تكلفة إنتاجها إلى حد كبير، ويمكن إنتاجها بكميات كبيرة بسرعة.
ولاحتواء النقص الحاد المتوقع في مستودعات الـ"توماهوك"، تعمل الولايات المتحدة على تسريع وتيرة نشر منظومة "دارك إيغل"، وهي صواريخ فرط صوتية بعيد المدى، لا سيما بعد دخولها الخدمة التشغيلية مع بداية العام الجاري 2026.
وتوفر منظومة "دارك إيغل" قدرة على توجيه ضربات سريعة لأهداف معادية دون الاعتماد على مخزون "توماهوك" القديم.