logo
العالم

تحديات داخلية وخارجية.. السلام بين أنقرة والأكراد يدخل مرحلة حاسمة

اجتماعات لجنة السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني

تدخل عملية السلام، بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، مرحلة حاسمة خلال الأسبوع الجاري، من خلال بدء أنقرة وضع قوانين تحدد مصير قادة ومقاتلي ومعتقلي الحزب الذي وافق على التخلي عن السلاح.

وبدأت ملامح تلك القوانين التي طال انتظارها بعد عام ونصف العام على انطلاق دعوة السلام، بالاتضاح، لكن المضي قدمًا لا يزال يواجه عقبات داخلية وخارجية تمنع الانتقال لمرحلة متقدمة جديدة يطلق فيها سراح معتقلين ويعود مقاتلون أكراد لتركيا بعد إلقاء أسلحتهم.

أخبار ذات علاقة

موقع سقوط صاروخ إيراني في تركيا

الصاروخ الثالث.. تركيا "قلقة" من محاولة إيران استدراجها للحرب

ويدرس البرلمان التركي، هذا الأسبوع، مقترحات مجموعة من القوانين والتشريعات التي تحدد قادة حزب العمال الكردستاني ومقاتليه الذين يستطيعون العودة لتركيا، ومن منهم سيحاكم، ومن من المعتقلين سيُفرج عنه، والقوانين التي سيحاكمون على أساسها.

وقال مصدر في البرلمان التركي، إن هناك توجهًا في لجنة العدل البرلمانية المسؤولة عن إنجاز مقترحات القوانين الخاصة بعملية السلام، للانتهاء من عملها في وقت قصير تمهيدًا لعرض المقترحات على البرلمان للتصويت عليها وإقرارها ومن ثم تطبيقها.

وأضاف المصدر لـ "إرم نيوز" أن مرحلة إقرار القوانين ستكون سريعة مقارنة مع مراحل عملية السلام السابقة التي استغرقت 17 شهرًا تقريبًا، بالنظر لكون المقترحات التي يتوجب دراستها محددة مسبقًا من قبل لجنة برلمانية عملت في الأشهر السابقة.

وأوضح المصدر أن العمل البرلماني في إقرار قوانين لعملية السلام، سيتم بشكل مستقل عن تقييم الحكومة التركية النهائي لحزب العمال الكردستاني الذي تشترط أنقرة تأكيد حله وعدم قدرته على العودة للسلاح والقتال للمضي قدمًا في عملية السلام.

وقالت صحيفة "تركيا" المقربة من الحكومة التركية، إن شهر نيسان/أبريل المقبل سيشهد تقدمًا ملموسًا من خلال إقرار قوانين عملية السلام بحيث تكون جاهزة للتطبيق بالتزامن مع صدور تقرير من جهاز الاستخبارات التركي يحدد وضع حزب العمال الكردستاني العسكري والتنظيمي.

وأضافت الصحيفة، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يريد تسريع مسار السلام في هذه المرحلة في ظل تداعيات الحرب في المنطقة، والتي قد تؤثر في عملية السلام في حال توسع الحرب داخل وخارج إيران المحاذية لحدود برية طويلة في جنوب وشرق تركيا.

خطوات حاسمة وسريعة 

تمسكت الحكومة التركية في الفترة الماضية بمسار سلام وصفه الأكراد بالبطيء، بهدف تهيئة الرأي العام التركي لصدور تشريعات وقوانين تتضمن عفوًا وإطلاق سراح قادة ومقاتلين وأعضاء في حزب العمال الكردستاني بعد نحو أربعة عقود من صراع مسلح خلَّف عشرات آلاف الضحايا من الجانبين.

لكن الدعوات لتسريع خطوات عملية السلام، تزايدت في الفترة الماضية حتى من داخل الحزب الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية وأحزاب مستقلة أو معارضة أخرى، بجانب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الممثل للأكراد، والذي طالب مرارًا بإقرار قوانين عملية السلام.

وحثَّ النائب عن حزب الديمقراطية والتقدم، محمد أمين إيكمين، البرلمان والحكومة على تسريع عملية إقرار قوانين السلام التي قال إنها تضمن عودة مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين تخلوا عن السلاح لتركيا بدلًا من بقائهم تحت إمرة الحزب.

واعتبر إيكمين في مقال تحليلي نُشر في منصة "بيرسبيكتيف" البحثية، تأخير إقرار قوانين عملية السلام، بانتظار تأكيد زوال خطر حزب العمال الكردستاني، والذي تتمسك به أنقرة كشرط للانتقال لمرحلة تطبيق القوانين، تناقضًا في عملية السلام وتهديدًا لها.

وقال إيكمين: إن إقرار قوانين عملية السلام يوفر إطارًا قانونيًّا للموجودين في الجبال، وللموجودين في أوروبا، وللمُنتظرين للمحاكمة، وللمُدانين بالفعل؛ ما يُسرّع عملية حل الحزب المطلوبة.

ويطالب الأكراد بإطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني، عبدالله أوجلان، المسجون منذ 27 عامًا في إطار قوانين عملية السلام المرتقبة بجانب قادة وسياسيين أكراد آخرين، بجانب تحقيق تطلعات أكراد تركيا في اعتراف دستوري بقوميتهم واستخدام لغتهم الأم في التعليم.

وزالت كثير من مخاوف أنقرة منذ أعلن حزب العمال الكردستاني حل الحزب وبدء بخطوات التخلي عن السلاح منتصف العام الماضي، بجانب انخراط قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تعتبرها أنقرة امتدادًا للحزب في اندماج مع حكومة دمشق؛ ما شكل دفعة لعملية السلام.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC