بوتين يعرب عن "دعم راسخ" للمرشد الأعلى الجديد في إيران
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"العبرية، عن تعديلات طرأت على "بنك أهداف" الحرب الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى أن قصف مقر التصويت على تعيين مجتبى خامنئي، خليفة لوالده، كان جزءًا من تغيير جوهري في خريطة الأهداف الإسرائيلية داخل إيران.
وذكرت الصحيفة إن تقديرات الموقف في تل أبيب أشارت إلى رغبة النظام الإيراني في تعيين "بديل سريع" للمرشد الأعلى بعد اغتياله، تردد اسم مجتبى خامنئي، لكن مناصريه لم يتمكنوا حتى الآن من إجراء التصويت اللازم للموافقة على التعيين.
وعزت الصحيفة ذلك إلى أنه "ليس من قبيل الصدفة استهداف المقاتلات الإسرائيلية للمقر المفترض إجراء التصويت فيه على تعيين مجتبى خامنئي لخلافة والده".
وقالت مصادر أمنية للصحيفة، إن "تحولات الموقف المتسارعة في إيران، تفرض على إسرائيل حتمية تغيير بنك أهدافها، بهدف تقويض استقرار النظام، كما حدث في عملية استهداف مقر التصويت لصالح مجتبى خامنئي".
وأضافت: "أدركت الاستخبارات الإسرائيلية خلال حرب الـ12 يومًا، أن هناك حملة أخرى ستشنها إسرائيل على إيران، لذلك فهي في حالة تأهب قصوى منذ ذلك الحين".
وتتألف فرق تحديد الأهداف من مئات من عناصر الاستخبارات، حيث يضم كل فريق عناصر استخبارات من عدة وحدات، ويتولّى مسؤولية نوع مختلف من الأهداف، ومنها: إحباط مخططات القادة، وكبار المسؤولين، ومستودعات صواريخ أرض - أرض، وأهداف داخل النظام، وغيرها.
وخلال عملية "زئير الأسد" الجارية حاليًا، زاد عدد الأهداف الإسرائيلية في إيران بنسبة 100%، وذلك في أقل من عام.
وقال مصدر عسكري: "أجرى النظام الإيراني تغييرات كثيرة، ومنها: نقل المقار الرئيسة، ومكونات الأسلحة، ومواقع الصواريخ، وغيَّر أماكن تواجد العديد من كبار المسؤولين، وغير ذلك".
وأضاف: "من بين المنشآت التي نُقلت، المنشآت النووية تحت الأرض التي كان يعمل فيها علماء نوويون إيرانيون، والتي تعرضت للهجوم الأسبوع الماضي. كانوا على يقين من أنهم نجحوا في إبقائها سرية، لكنهم كانوا مخطئين".
وأوضح: "كانت هناك أهداف لم تكن ضمن اهتماماتنا في عملية "الأسد الصاعد"، لكن العملية الجارية، حاليًا، تنطوي على حراك منهجي، حددت تل أبيب أهدافه على نطاق واسع بهدف سحق سلسلة القدرات الإيرانية بأكملها".
وتابع أن "الهدف هو منع الإيرانيين من استعادة السيطرة على قيادتهم وسيطرتهم، ومنعهم من تحقيق الاستمرارية. والاستمرارية هي أهم أداة يمتلكها النظام لإظهار قوته للرأي العام، ونحن نسعى جاهدين إلى منع ذلك".
ووفقًا للصحيفة العبرية، تغيِّر منطقة العمليات المستهدفة هيكلها العملياتي، وتنتقل إلى شكل يُعرف باسم "مركز الأهداف"، وهو تنظيم خاص مُصمم للقتال المكثف والقوة النارية واسعة النطاق.
ويشمل ذلك تحديث الأهداف المحتملة أثناء الحرب، وأحيانًا حتى قبل بدء العملية بفترة وجيزة، على عكس العديد من الحروب السابقة، حيث كانت الأهداف مُحددة مسبقًا ولم تتغير.
وحتى الآن، وخلال القتال، تم استهداف عشرات الأهداف الإيرانية الإضافية التي لم تكن مصنفة سابقاً كأهداف.