logo
العالم

رسالة ملغومة من ترامب.. دعوة الحلفاء لفتح هرمز تخفي سيناريو خطيرا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: غيتي إيمجز

أثارت دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الدول الأخرى لإعادة فتح مضيق هرمز بنفسها تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يشكل تراجعًا عن طلبه السابق الذي ربط مصير الحرب بشكل مباشر بفتح المضيق، أم أنها خدعة تكتيكية تسبق مرحلة الهجوم البري.

ووصف خبراء تصريحات ترامب بأنها تمثل تحولًا ملحوظاً في لهجة الرئيس، الذي يبدو أنه يحاول تخفيف الضغط المباشر على إيران ويُلقي الكرة في ملعب الدول الأخرى.

خطوة قبل التصعيد العسكري

وأكدوا أن دعوته الدول الأخرى لفتح المضيق بنفسها تفسَّر على أنها محاولة لتقليل الدور العسكري  الأمريكي المباشر في الضغط لفتح المضيق.

وقالوا إن تصريحات ترامب توحي أيضًا برغبته في الانتقال من مرحلة التصعيد العسكري إلى مرحلة دبلوماسية، لكنها ربما قد تكون أيضًا مجرد خدعة قبل تصعيد عسكري بري ضد إيران، خاصة مع وصول قوات المارينز إلى المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب في تصريحات سابقة عن اعتقاده بانتهاء الحرب مع إيران قريبًا جدًّا، مضيفًا أنه "بإمكان الدول الأخرى إعادة فتح مضيق هرمز بنفسها".

وانتقد ترامب الدول التي لم تقدم المساعدة في الحرب، بما فيها فرنسا وبريطانيا، قائلًا إنه ينبغي عليها التحلّي "بقدر من الشجاعة" لاستعادة السيطرة على المضيق والحصول على نفطها.

وقال المحلل السياسي جبران طعمة، إن تصريحات ترامب ربما تعكس محاولة الرئيس الأمريكي إيجاد مخرج سياسي يسمح له بإعلان "النصر" دون الحاجة إلى استمرار الحرب لفترة طويلة، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.

 خدعة تكتيكية

وبحسب المحلل طعمة، خلال حديثه لـ"إرم نيوز"، فإن التصريح لا يعني بالضرورة تخلّي أمريكا عن مواصلة الضغط العسكري، في ظل احتفاظ ترامب بخيار التصعيد، خاصة مع وصول قوات المارينز إلى المنطقة، مما يجعل احتمال تنفيذ عملية برية لتأمين المضيق قائماً.

ولفت المحلل طعمة إلى أن هذه التصريحات تأتي قبل أيام قليلة من انتهاء المهلة التي حددها ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز قبل اللجوء إلى القوة العسكرية المدمرة ضد المنشآت الحيوية الإيرانية.

من جانبه، يؤكد المحلل السياسي رامي محسن أن تصريحات ترامب الأخيرة تبدو كمحاولة للجمع بين صورتين: الأولى صورة "المنتصر" الذي يُنهي الحرب، والثانية صورة "القوي" الذي يحتفظ بخيارات عسكرية قاسية.

ويتفق المحلل محسن مع الرأي القائل إن هذا التصريح لا يعني بالضرورة تخلياً كاملاً عن مطالبه بفتح مضيق هرمز، بل قد تكون خدعة تكتيكية تسبق مرحلة جديدة من الضغط، سواء كان ذلك من خلال ضربات إضافية أو عملية برية بعد وصول قوات المارينز.

أخبار ذات علاقة

البرلمان الإيراني

البرلمان الإيراني "متعنتاً": هرمز لن يُفتح ولا مفاوضات مع واشنطن

وخلُص المحلل محسن، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إلى أن التصريح يحمل طابعاً مزدوجاً: "ترامب يحاول أن يُظهر مرونة ويُمهّد لإنهاء الحرب مع الحفاظ على خيارات الضغط العسكري، وفي الوقت نفسه يُلقي المسؤولية على الدول الأخرى في إعادة فتح مضيق هرمز".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC